الصالحي الشامي
279
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن ماجة عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لي ولدا ومالا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي قال : " أنت ومالك لأبيك " . وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : أتى أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي يجتاح مالي ، فقال : " أنت ومالك لأبيك ، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم ، وإن أموال أولادكم من كسبكم ، فكلوه هنيئا " . وروى البزار والدارقطني في الافراد عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي يريد أن يأخذ مالي ، فقال : " أنت ومالك لأبيك " . وروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - أن امرأة جليلة كانت من نساء مضر ، فقالت : يا رسول الله ، أنأكل على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا فما يحل لنا من أموالهم ؟ قال : " الرطب تأكلنه وتهدينه " . وروى البخاري والدارقطني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، مروا بماء فيهم لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء ، فقال : هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا أو سليما ، فانطلق رجل منهم ، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك ، وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرا ، حتى قدموا المدينة فقالوا : يا رسول الله ، أخذ على كتاب الله أجرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " . وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقي عن عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه - قال : علمت ناسا من أهل الصفة الكتاب والقرآن ، وأهدى إلي رجل منهم قوسا فقلت : ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله - عز وجل - لاتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه فأتيته فقلت : يا رسول الله ، رجل أهدى إلي قوسا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن ، وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله ، قال : " إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار فاقبلها " . وروى ابن ماجة عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال : علمت رجلا القرآن ، فأهدى إلي قوسا ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن أخذتها قوسا من نار " . وروى الإمام أحمد عن البراء - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم أموال السلطان ، قال : آتاك الله تعالى منها من غير مسألة ولا إشراف نفس ، فكله وتموله . وروى الإمامان الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي عن محيصة بن مسعود الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ، ويستأذنه حتى أمره " أن اعلف ناضحك وأطعمه ورقيقك " .