الصالحي الشامي

276

سبل الهدى والرشاد

رجل في خيمة قد ألحف في المسألة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع منه ، فقال : أوجب إن ختم ، فقال له رجل من القوم : بأي شئ يختم ؟ قال : بآمين ، فإنه إن ختم بآمين ، فقد أوجب فانصرف الرجل الذي سمعه فأتى الرجل فقال : اختم بآمين يا فلان في كل شئ وأبشر . وروى البيهقي عن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - قال : سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول ( . . . ) . وروى الترمذي وحسنه عن معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو ، يقول : اللهم ، إني أسألك تمام النعمة ، فقال : أي شئ تمام النعمة ؟ قال : دعوة دعوت بها أرجو بها الخير ، قال : فإن تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار . وروى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل " ، يقول : قد دعوت ربي ، فلم يستجب وفي لفظ لمسلم : لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل قيل : يا رسول الله ، وما الاستعجال ؟ قال يقول : قد دعوت فلم يستجب لي ، فيستحسر عن ذلك ، ويدع الدعاء الحسر : أي يستنكف عن الدعاء والسؤال ، وأصله من حسر الطرف إذا كل وضعف يعني أن الداعي إذا دعا وتأخرت إجابته تضجر ، ومل وترك الدعاء واستنكف عنه . " وقطيعة الرحم " الهجران للأهل والأقارب . وروى الترمذي والبيهقي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، ورجل قد صلى وهو يدعو ويقول في دعائه اللهم ، لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض ذا الجلال والاكرام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " تدرون بم دعا الله ؟ دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " . وروي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أكثروا من الباقيات الصالحات " قيل : وما هن يا رسول الله ؟ قال : " التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله " . وروى مسلم عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : علمني كلاما أقوله قال : قل : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا سبحان الله رب العالمين ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، العزيز الحكيم " قال : فهؤلاء لربي فما لي ؟ قال : قل : " اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني " . وروى مسلم عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الكلام أفضل ؟ قال : ما اصطفى الله تعالى لملائكته ، سبحان الله وبحمده ، وفي رواية قال : قال