الصالحي الشامي
258
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن النجار عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن شيخا وشابا سألا رسول الله عن القبلة للصائم فنهى الشاب ورخص للشيخ . وروى أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - " أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له ، وأتاه آخر فنهاه ، فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب " . وروى الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - . وروى ابن النجار عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني كنت صائما فأكلت وشربت ناسيا فقال : أطعمك الله وسقاك . وروى الإمام أحمد عن أم إسحاق الغنوية - رضي الله تعالى عنها - قالت : إنها كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بقصعة فأكلت معه ، ومعه ذو اليدين فناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم عرقا فقال : يا أم إسحق ، أصيبي من هذا ، فذكرت أنها كانت صائمة ، فرددت يدي لا أقدمها ولا أؤخرها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مالك ؟ قالت : كنت صائمة فنسيت ، فقال ذو اليدين : الان بعد ما شبعت ؟ فقال النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتمي صومك ، فإنما هو رزق ساقه الله إليك . روى البخاري والنسائي عن عدي بن حاتم - رضي الله تعالى عنه - أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " ( البقرة / 87 ) أي الخيطان قال : إنك لعريض القفا ، إن أبصرت الخيطين ثم قال : لا بل إنهما سواد الليل ، وبياض النهار . وروى البخاري عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال ، قالوا : إنك تواصل ، قال : إني لست مثلكم ، إني أطعم وأسقى . وروى أبو داود الطيالسي والإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني من طرق حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله تعالى عنه - أنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر فقال : إن شئت صم ، وإن شئت فأفطر . وروى أبو داود والحاكم عن حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه عن حمزة عن جده قال : قلت : يا رسول الله ، إني صاحب ظهر أعالجه ، أسافر عليه ، وأكر به وإنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني رمضان - وأنا أجد القوة ، وأنا شاب ، وأجد بأن أصوم يا رسول الله ، أهون علي من أن أؤخره ، فيكون دينا ، أفأصوم يا رسول الله ، أعظم لا جري أو أفطر ؟ قال " أي ذلك شئت يا حمزة " . وروى الامام مالك والبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة - رضي الله