الصالحي الشامي
228
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن منده وابن عساكر عن ابن مرة أن مرة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله وأديت الخمس ، وأديت الزكاة ، وصمت رمضان وقمته ، فممن أنا ؟ قال : من الصديقين والشهداء . وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد ونعيم بن حماد والطبراني في الكبير والحاكم وابن عساكر عن كرز بن علقمة الخزاعي ؟ قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل للاسلام من منتهى ؟ قال : نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الاسلام قال : ثم تقع الفتن كأنها الظلل ، قال : كلا والله إن شاء الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بلى ، والذي نفسي بيده ، ثم تعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض فأفضل الناس يومئذ مقتول في شعب من الشعاب يتقي ربه تبارك ويدع الناس من شره ( 1 ) . وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه ، فقال له : إن أردت أن يلين قلبك ، فأطعم المساكين ، وامسح رأس اليتيم ( 2 ) . وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن حبشي الخثعمي - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : " طول القيام " ، قال : فأي الصدقة أفضل ؟ قال " جهد المقل " ( 3 ) . وروى الإمام أحمد والشيخان عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : " الصلاة لوقتها " ، قلت : ثم أي ؟ قال : " بر الوالدين " قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، حدثني بهن ولو استزدته لزادني ( 4 ) . وروى الإمام أحمد عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أين أتصدق وليس لي مال ؟ قال : إن من ثواب الصدقة التكبير والتسبيح ، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، واستغفر الله . وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال : يا رسول الله ، الرجل يعمل العمل ، فيستره فإذا أطلع عليه أعجبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أجران أجر السر ، وأجر العلانية " . قال :
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 19 / 199 وأحمد في المسند 3 / 477 . ( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 263 والبيهقي 4 / 60 ، 61 . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 1325 و 1449 ) والبيهقي 3 / 9 ، 4 / 180 والطحاوي في المعاني 1 / 476 . ( 4 ) أخرجه البخاري 2 / 9 ( 527 ) ومسلم 1 / 90 ( 139 / 85 ) .