الصالحي الشامي
93
سبل الهدى والرشاد
الباب الخامس في آدابه - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة بالمساجد وفيه أنواع : الأول : فيما كان يقوله ويفعله عند دخول المسجد والخروج منه . روى مسدد ، والإمام أحمد ، وابن ماجة ، والترمذي ، والطبراني ، في الدعاء ، عن فاطمة الزهراء - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد صلى على محمد - صلى الله عليه وسلم - وقال : ( اللهم اغفر لي ذنوبي ) ، وفي لفظ : ( واغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ) ، وإذا خرج صلى على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وقال : ( اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك ) ( 1 ) . وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، والطبراني في ( الكبير ) عن فاطمة الزهراء ، - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل المسجد يقول : ( باسم الله ، والسلام على رسول الله ، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك ) . وروي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى ، وكان يحب التيمن في كل شئ ، في أخذه وعطائه . وروى البخاري عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا دخل المسجد ، قال : ( أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم ) وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم ) ( 3 ) . الثاني : في إزالة النجاسة من جدار المسجد ، وبزاقه في ثوبه أو نعله ، - صلى الله عليه وسلم - روى البخاري عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى نجاسة في
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 282 والترمذي 2 / 127 ( 314 ) وابن ماجة ( 1 / 253 ) ( 771 ) وقال الترمذي حديث فاطمة حسن وليس إسناده بمتصل وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت فاطمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أشهرا وهو عند مسلم من طريق أبي سعيد 1 / 494 ( 68 / 713 ) . ( 2 ) انظر المصادر السابقة . ( 3 ) انظر الترغيب والترهيب 2 / 459 والكنز ( 17961 ) .