الصالحي الشامي

79

سبل الهدى والرشاد

وروى الدارقطني عن أبي مسعود البدري الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة نقية ، يسير الرجل حتى ينصرف إلى ذي الحليفة ستة أميال قبل غروب الشمس ) ( 1 ) . وروى أبو داود عن علي بن شيبان ( 2 ) رضي الله تعالى عنه - قال : ( قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية ) ( 3 ) . وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد عن أبي أروى - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنت أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر بالمدينة ، ثم آتي الشجرة يعني ذا الحليفة قبل أن تغيب الشمس ) ( 4 ) . وروى أبو يعلى عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر بقدر ما يذهب الرجل إلى بني حارثة بن الحارث ويرجع قبل غروب الشمس ) ، ( وبقدر ما ينحر الرجل الجزور ويعضيها لغروب الشمس ) ( 5 ) . الثالث : في المغرب : روى الإمام أحمد عن أبي طريف - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حاصر الطائف ، فكان يصلي بنا صلاة البصر حتى لو أن رجلا رمى لرأى مواقع نبله ) ( 6 ) . وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، عن سلمة بن الأكوع - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب ) وفي رواية : ( ساعة تغرب ) ( 7 ) . وروى الإمام أحمد ، والبزار ، وأبو يعلى ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه -

--> ( 1 ) أخرجه الدارقطني 1 / 252 . ( 2 ) علي بن شيبان بن محرز ، اليمامي الحنفي ، صحابي مقل ، تفرد عنه ابنه عبد الرحمن . التقريب 2 / 38 . ( 3 ) أبو داود 1 / 111 ( 408 ) ( 4 ) ابن أبي شيبة 1 / 337 . ( 5 ) أخرجه أبو يعلى في مسنده 7 / 297 ( 1575 - 4330 ) وأحمد 3 / 228 وذكره الهيثمي في المجمع 1 / 318 وعزاه لأبي يعلى ورجاله رجال الصحيح . ( 6 ) أحمد 3 / 6 / 4 . ( 7 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 51 والبخاري 2 / 49 ( 561 ) ومسلم 1 / 441 في المساجد ( 216 / 636 ) وقوله توارت : يعني توارت الشمس : أي غربت ، كنى من غير تصريح اعتمادا على أفهام السامعين الصحاح 6 / 2523 .