الصالحي الشامي

58

سبل الهدى والرشاد

الباب السابع في تيممه - صلى الله عليه وسلم - روى الإمام أحمد ، والحارث ، والطبراني ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهراق الماء فمسح بالتراب ، فقلت له إنما الماء منك قريب ، فقال : ( وما يدريني لعلي لا أبلغه ) ( 1 ) . وعن عمار بن ياسر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرس بذات الجيش ومعه عائشة - رضي الله تعالى عنها - فانقطع عقد لها ، من جزع ظفار ، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك ، حتى أضاء الفجر ، وليس مع الناس ماء ، فتغيظ عليها أبو بكر وقال : حبست الناس وليس معهم ماء ، فأنزل الله عز وجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخصة التطهير بالصعيد الطيب ، فقام المسلمون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربوا بأيديهم الأرض ، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا فمسحوا بها على وجوههم وأيديهم ) ( 2 ) . وروى أبو داود ، والدارقطني ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : مر رجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سكة من السكك ، وقد خرج من غائط أو بول فسلم عليه ، فلم يرد عليه ، حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى في أثلة ضرب بيده على الحائط ومسح بهما وجهه ثم ضرب ضربه أخرى فمسح ذراعه ثم رد على الرجل السلام وقال : ( إنه لم يمنعني أن أراد السلام إلا أني لم أكن على طهور ) ( 3 ) . وروى البخاري عن أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - قال : أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار ، فمسح بوجهه ويديه ، ثم رد عليه السلام ) ( 4 ) . وروى البغوي في شرح السنة عنه - وقال : حديث حسن - والدارقطني قال : ( ( مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلمت عليه ، فلم يرد على حتى قام على جدار فحته بعصا كانت معه ، ثم وضعه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد على ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) أحمد في المسند 1 / 288 وذكره الهيثمي في المجمع 1 / 263 وعزاه لأحمد والطبراني في الكبير وأعله بابن لهيعة . ( 2 ) أخرجه البخاري 1 / 514 حديث 336 ، 3672 ، 3773 ، 4583 ومسلم 1 / 379 حديث ( 108 / 367 ، 109 / 367 ) وأبو داود 1 / 86 ( 317 ) وابن ماجة 1 / 188 ( 568 ) . ( 3 ) أبو داود 1 / 90 ( 330 ) والطيالسي ص 253 والدارقطني 1 / 177 والبيهقي 1 / 206 وفيه محمد بن ثابت العبدي ضعيف انظر الميزان 3 / 495 . ( 4 ) البخاري ( 1 / 525 ) ( 337 ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي انظر تحفة الأشراف 9 / 140 . ( 5 ) البغوي في الشرح 1 / 402 . 403 وانظر الدارقطني 1 / 177 .