الصالحي الشامي

4

سبل الهدى والرشاد

وروى ابن ماجة ، عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الماء لا ينجسه شئ إلا ما غلب على طعمه وريحه ولونه ) ( 1 ) . ورواه الدارقطني بلفظ : ( إلا ما غير ريحه أو طعمه ) . قال الشافعي : هذا الحديث لا يثبت أهل الحديث مثله : ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم خلافا . قال أبو حاتم الرازي : الصحيح أنه مرسل على راشد بن سعد ( 2 ) . الثاني : في استعماله - صلى الله عليه وسلم - سؤر السباع . روى الدارقطني بسند ضعيف ، فيه محمد بن علوان عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : ( خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره ، فسار ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له ، فقال له عمر : [ يا صاحب المقراة أو لغت السباع عليك الليلة في مقراتك ؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ] : ( يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف ، لها ما حملت في بطونها ، ولنا ما بقي شراب وطهور ) ( 3 ) . وروى الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة ، وقيل له : إن السباع والكلاب ترد عليها ، فقال : ( لها ما أخذت في بطونها ، ولنا ما بقي شراب وطهور ) ( 4 ) . وروى البيهقي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة ، [ وقالوا ] - : تردها السباع

--> = كتاب الطهارة ، باب الماء المتغير ، ( 15 ) ، واللفظ للترمذي . ( 1 ) رواه ابن ماجة في الطهارة باب الحياض 1 / 174 والدارقطني 1 / 28 والبيهقي 1 / 259 وعزاه الحافظ في التلخيص 1 / 26 إلى الطبراني ورواه عبد الرزاق في المصنف 1 / 80 مرسلا وكذلك الطحاوي في شرح الآثار 1 / 16 وفيه رشدين بن سعد ضعفه عامة العلماء وقال ابن حجر في التلخيص 1 / 26 متروك وفي التقريب 1 / 251 ضعيف . مات سنة 188 وانظر ميزان الاعتدال 2 / 49 والحديث ضعفه أبو حاتم والشافعي والدارقطني والطحاوي وقال النووي : اتفق المحدثون على تضعيفه . انظر تلخيص الحبير 1 / 26 وبلوغ المرام ص 3 ونصب الراية 1 / 94 . ( 2 ) راشد بن سعد المقرائي ويقال الحبراني الحمصي ، روى عن ثوبان وسعد بن أبي وقاص وأبي الدرداء وعمرو بن العاص وذي مخبر الحبشي . قال الأثرم عن أحمد لا بأس به وقال الدارمي عن ابن معين ثقة وكذا قال أبو حاتم والعجلي ويعقوب بن شيبة والنسائي وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد هو أحب إلي من مكحول وقال المفضل الغلابي من أثبت أهل الشام وقال ابن سعد كان ثقة مات ستة 108 . التهذيب 3 / 225 ، 226 . ( 3 ) أخرجه الدارقطني 1 / 26 وفي إسناده محمد بن علوان قال أبو الفتح الأسدي : متروك انظر ميزان الاعتدال ( 7960 ) ( 4 ) أخرجه الدارقطني 1 / 31 بلفظ ( ما في بطونها لها وما بقي فهو لنا طهور ) .