الصالحي الشامي
37
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن ماجة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم لا بكل طهوره إلى أحد ) . الخامس : في تسميته في أول وضوئه - صلى الله عليه وسلم : وروى الدارقطني وأبو يعلى عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مس طهوره يسمي الله ) ( 1 ) . وفي رواية ( كان يقوم إلى الوضوء فيسمي الله - عز وجل - ثم يفرغ الماء على يديه ) . وروى الإمام أحمد ، والنسائي . والدارقطني ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه . قال : نظر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوءا فلم يجدوا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( هاهنا ماء ؟ ) فأتي به ، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده في الإناء الذي فيه الماء ، ثم قال : ( توضؤوا باسم الله ) فرأيت الماء يفور من بين أصابعه والقوم يتوضؤون حتى توضؤوا من آخرهم ( 2 ) . السادس : في غسله - صلى الله عليه وسلم - يديه قبل إدخالهما الإناء . روى ابن ماجة عن علي - رضي الله تعالى عنه - ( أنه دعا بماء فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء ، ثم قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع هكذا ) ( 3 ) . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن أوس الثقفي - رضي الله تعالى عنه - أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يتوضأ فاستوكف ثلاثا ، قال : أي شئ استوكف ثلاثا ؟ قال : غسل يديه ثلاثا ) ( 4 ) . السابع : في وصله المضمصة ولاستنشاق وفصله : روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن عبد الله بن زيد - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - نمضمض واستنشق من كف واحد ، فعل ذلك ثلاثا ) ( 5 ) . وروى النسائي عن علي - رضي الله عنه - أنه دعا بوضوء فمضمض واستنشق بيده اليسرى ، ثم قال : ( هذا طهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ( 6 ) . وروى أبو داود ، بسند ضعيف ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده - رضي الله
--> ( 1 ) أخرجه الدارقطني 1 / 72 والبزار كما في الكشف 1 / 137 حديث ( 261 ) وفيه حارثة بن محمد لين . ( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 165 والنسائي 1 / 53 والدارقطني 1 / 71 . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 139 ( 396 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 8 والنسائي 1 / 55 . ( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 39 وأبو داود 1 / 30 ( 119 ) . ( 6 ) النسائي في السنن 1 / 59 .