الصالحي الشامي

35

سبل الهدى والرشاد

الثاني : في مقدار ماء وضوئه وغسله - صلى الله عليه وسلم . روى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد ( 1 ) . وفي رواية ( كان يغتسل بخمسة مكاكيك ويتوضأ بمكوك ( 2 ) . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود وابن ماجة ، والدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد ( 3 ) . وروى مسلم والترمذي عن سفينة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسله الصاع ويوضئه المد ( 4 ) . وروى أبو داود ، والنسائي عن أم عمارة - رضي الله تعالى عنها - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فأتي بإناء فيه ماء ( قدر ثلثي مد ) ( 5 ) . وروى أبو يعلى والطبراني بسند ضعيف ، عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ بنصف مد ) ( 6 ) . وروى مسدد وأبو يعلى واللفظ له . وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن زيد - رضي الله تعالى عنه - قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتي بوضوء ثلثي مد فرأيته يتوضأ ، فجعل يدلك به ذراعيه ودلك أذنيه ( يعني حين مسحهما ) ( 7 ) . الثالث : في استعانته - صلى الله عليه وسلم - في وضوئه تارة وامتناعه من ذلك تارة . وروى الشيخان عن المغيرة - رضي الله تعالى عنه - قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم - في سفر ، فقال : ( يا مغيرة ، خذ الإدواة ) فأخذتها فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى توارى عني ، فقضى حاجته وعليه جبة شامية فذهب يخرج يده من كمها فضاقت ، فأخرج يده من أسفلها ، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة وذكر الحديث ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 34 حديث ( 201 ) ومسلم 1 / 258 ( 51 / 325 ) . ( 2 ) انظر صحيح مسلم المصدر السابق . ( 3 ) أخرجه أحمد 6 / 133 وأبو داود 1 / 23 ( 92 ) والنسائي 1 / 147 وابن ماجة 1 / 99 ( 268 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم 1 / 258 ( 52 / 326 ) والترمذي 1 / 83 ( 56 ) . ( 5 ) أخرجه أبو داود 1 / 23 حديث ( 94 ) والنسائي 1 / 50 . ( 6 ) ذكره الهيثمي في المجمع 1 / 219 وقال فيه الصلت بن دينار اجمعوا على ضعفه . ( 7 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 1 / 144 والبيهقي في السنن الكبرى 1 / 196 . ( 8 ) أخرجه البخاري حديث ( 363 ) وأحمد في المسند 4 / 250 وأبو عوانة 1 / 194 ، 257 وابن أبي شيبة 1 / 107 والبيهقي 2 / 412 .