الصالحي الشامي

22

سبل الهدى والرشاد

الباب الثالث في إزالته النجاسة والمستقذر - صلى الله عليه وسلم - وفيه أنواع : الأول : في بول الطفل : روى الإمام مالك وأحمد والستة عن أم قيس بنت محصن - رضي الله تعالى عنها - أنها ( أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجلسه - صلى الله عليه وسلم - في حجره ، فبال على ثوبه ، فدعا بماء فنضحه عليه ، ولم يغسله ) ( 1 ) . وفي رواية : ( فدعا بماء فرشه ) . وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها : ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ، ويحنكهم ، فأتي بصبي ، فبال عليه ، فدعا بماء ، فأتبعه بوله ، ولم يغسله ) ( 2 ) . وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة عن لبابة بنت الحارث - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان الحسين بن علي في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبال على ثوبه ، فقلت يا رسول الله : البس ثوبا فأعطني إزارك حتى أغسله ، قال : ( إنما يغسل من بول الأنثى ، وينضح من بول الذكر ) ( 3 ) . وروى أبو داود والنسائي والبيهقي عن أبي السمح - رضي الله تعالى عنه - قال : ( ( كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بحسن أو حسين ، فبال على صدره ، فجئت أغسله ، فقال : ( يغسل بول الجارية ، ويرش بول الغلام ) ( 4 ) . وروى الإمام أحمد والبيهقي عن أم كرز الخزاعية ( 5 ) - رضي الله تعالى عنها - قالت :

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 390 في الوضوء ( 223 ) ومسلم 1 / 238 في الطهارة ( 103 / 287 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 1 / 389 في الوضوء حديث ( 222 ، 5468 ، 6002 ، 6355 ) ومسلم ( 1 / 237 ) حديث ( 101 / 286 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد في المسند 6 / 339 وأبو داود ( 375 ) والحاكم في المستدرك 1 / 165 والطبراني في الكبير 3 / 5 والبغوي في شرح السنة 2 / 86 وانظر التلخيص 1 / 38 . ( 4 ) أخرجه أبو داود 1 / 102 ( 386 ) والنسائي 1 / 29 والبيهقي 2 / 415 . ( 5 ) ( أم كرز ) الخزاعية ثم الكعبية . . . قال ابن سعد المكية أسلمت يوم الحديبية والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقسم لحوم بدنه فماتت ولها حديث في العقيقة أخرجه أصحاب السنن الأربعة روى عنها ابن عباس وعطاء وطاوس ومجاهد وسباع بن ثابت وعروة وغيرهم واختلف في حديثها على عطاء فقيل عن قتادة عنه عن ابن عباس عنها وقيل عن ابن جريج ومحمد بن إسحاق وعمرو بن دينار ثلاثتهم عن عطاء عن قتيبة بن ميسرة بن أبي حبيب عنها وقيل عن =