الصالحي الشامي

16

سبل الهدى والرشاد

العاشر : في استنجائه بشماله ودلكها بالأرض وما كان يستنجي به ، ورشه فرجه بعد وضوئه بالماء ، وغير ذلك مما يذكر : روى الإمام أحمد وأبو داود عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كانت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليمنى لطهوره وطعامه ، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى ) ( 1 ) . وروى الإمام أحمد وأبو داود عن حفصة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - يجعل يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وعطائه ، ويجعل شماله لما سوى ذلك ) ( 2 ) . وروى الطبراني عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استجمر استجمر وترا ) ( 3 ) . وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام معنا إداوة من ماء ) . يعني يستنجي به ( 4 ) . وفي رواية ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة يستنجي بالماء ) . وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى الخلاء ، أتيته بماء في تور وركوة فاستنجى ثم مسح يده بالأرض ، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ ) ( 5 ) . وروى النسائي وابن ماجة عن جرير - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى الخلاء فقضى حاجته ، ثم قال : يا جرير هات طهورا ، فأتيته بالماء فاستنجى ، وقال بيده فدلك بها الأرض ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 6 / 265 وأبو داود 1 / 32 حديث ( 33 ) والبيهقي 1 / 113 وانظر التلخيص 1 / 111 . ( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 6 / 287 وأبو داود حديث ( 32 ) . ( 3 ) الطبراني في الكبير 17 / 338 وفي إسناده ابن لهيعة انظر المجمع 1 / 213 . ( 4 ) أخرجه البخاري 1 / 250 حديث ( 150 ) ( 500 ) ومسلم 1 / 227 حديث ( 70 / 271 ) وأحمد في المسند 3 / 203 . ( 5 ) أخرجه أبو داود 1 / 12 حديث ( 45 ) والنسائي 1 / 41 وابن ماجة 1 / 128 حديث ( 358 ) . ( 6 ) أخرجه النسائي 1 / 41 وابن ماجة 1 / 129 ( 359 ) .