الصالحي الشامي
422
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث فيما كان يقوله إذا أدركه الليل في السفر ، وما كان يقوله ويفعله إذا نزل منزلا ، وصفة نومه في السفر ، وما كان يقوله في السحر ، وفيه أنواع الأول : فيما كان يقوله إذا أدركه الليل . روى الخرائطي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر ، فأدركه الليل قال : ( يا أرض : ربي وربك الله ، أعوذ بالله من شرك ، وشر ما فيك ، وشر ما خلق فيك ، وشر ما دب عليك ، أعوذ بالله من شر كل أسد ، وأسود ، وحيه ، وعقرب ، ومن شر ساكن البلد ، ومن والد وما ولد ) . وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا علا نشزا من الأرض يقول : ( اللهم لك الشرف على كل شرف ، ولك الحمد على كل حال ) . الثاني : فيما كان يقوله ويفعله إذا نزل منزلا . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والطبراني بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى قرية يريد دخولها قال : ( اللهم بارك لنا فيها ثلاث مرات ، اللهم ارزقنا جناها ، وحببنا إلى أهلها ، وحبب صالح أهلها إلينا ) . وروى الطبراني بسند جيد عن أبي لبابة بن عبد المنذر ، والطبراني برجال ثقات - فيهم راو لم يسم - عن أبي معتب بن عمر والطبراني - برجال ثقات - عن كعب الأحبار عن صهيب ، وأبو يعلى والنسائي في الكبرى عن صهيب رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدخل قرية لم يدخلها حتى يقول - ولفظ أبي معتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا معهم : ( تقدموا فقال : ثم اتفقوا ، اللهم رب السماوات السبع وما أقلت - ولفظ الأخرين - وما أظللت ، ورب الأرضين السبع وما أقلت - ولفظهما وما أقللن - ورب الشياطين وما أضلت - ولفظهما وما أضللن - ورب الرياح وما ذرت - ولفظهما وما ذرين - إني أسألك خير هذه القرية ، وخير أهلها وأعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها زاد صهيب : اقدموا باسم الله ) . وروى ابن أبي شيبة ، وأبو يعلى ، والبيهقي في الكبرى ، والحاكم من طريقين ، والخرائطي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل منزلا لم يرتحل منه حتى يودعه بركعتين .