الصالحي الشامي

409

سبل الهدى والرشاد

رفعوا شيئا أو أرادوا رفع شئ وضعه الله تعالى ) ( 1 ) . وروى ابن سعد عن قدامة بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يرمي على ناقة صهباء . وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي كاهل رضي الله تعالى عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالناس يوم عيد على ناقة مخضرمة ورقاء ، وحبشي يمسك بخطامها ، قال وكيع : مخضرمة يقول : مقطوع طرف أذنها . وروى أيضا عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو يخطب الناس على ناقته الجدعاء في حجة الوداع . وروى ابن عبدوس : وكانت العضباء شهباء . النوع الثالث : في جماله صلى الله عليه وسلم . وروى ابن سعد عن سلمة بن نبيط عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته بعرفة على قعود أحمر . وروى ثابت بن قاسم - في دلائله - عن عبد الملك بن عمير رضي الله تعالى عنه قال : كان اسم جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكرا ، وذكر أبو إسحاق التغلبي في تفسيره أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث يوم الحديبية خراش بن أمية الخزامي قبل عثمان إلى قريش بمكة ، وحمله على جمل له يقال له الثعلب ليبلغ أشرافهم عنه ما أجاء به ، فعقروا جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأرادوا قتله ، فمنعته الأحابيش فخلوا سبيله . وروى الطبري في غزوة بدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غنم جمل أبي جهل ، وكان سهريا أي منسوبا إلى سهرة بن حيدان ، فكان يغزو عليه ، ويضرب في لقاحه . وروى ابن إسحاق عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل ، في رأسه برة من فضة ليغيظ بذلك المشركين . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : اللقاح : جمع لقحة بالكسر والفتح : الناقة القريبة العهد بالنتاج ، وناقة لقوح إذا كانت غزيرة اللبن . الغابة : بغين معجمة ، فموحدة ، فتاء : موضع بالحجاز .

--> ( 1 ) الدارقطني 4 / 302 ابن سعد 1 / 2 / 177 .