الصالحي الشامي
387
سبل الهدى والرشاد
( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الخيل فقال : ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والخيل لثلاثة هي لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر ، فأما الذي له أجر فالرجل يتخذها في سبيل الله ، ويعدها له ، فلا يغيب شيئا في بطونها إلا كتب له بها أجر ، ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر حتى ذكر الأجر في أبوابها وأرواثها ، ولو استنت شرفا أو شرفين كتب له بكل خطوة تخطوها أجر ، وأما الرجل الذي له ستر فالرجل يأخذها تعففا ، وتكرما ، وسترا ، ولم ينس حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها ، وأما الذي عليه وزر فالذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء الناس فذاك الذي هي عليه وزر ) ، قيل : يا رسول الله فالحمر قال : ( ما أنزل الله فيها شيئا إلا هذه الآية الفاذة ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . وروى الطبراني بسند ضعيف عن خباب بن الأرت رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الخيل ثلاثة ، ففرس للرحمن ، وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ، فأما فرس الرحمن فما اتخذ في سبيل الله ، وقوتل عليه أعداء الله تعالى ، وأما فرس الإنسان فما استبطن ، ويحمل عليه ، وأما فرس الشيطان فما روهن عليه وقومر عليه ) . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن رجل من الأنصار رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل ثلاثة ، فرس يتربطه الرجل في سبيل الله عز وجل فثمنه أجر ، وركوبه وعلفه أجر ، وفرس يغالق عليه الرجل ويقامر عليه ويراهن هليه ، فثمنه وزر وعلفه وزر ، وركوبه وزر ، وفرس للاستبطان فعسى أن يكون سترا من الفقر إن شاء الله تعالى ) ( 1 ) . وروى أيضا برجال ثقات عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل ثلاثة : فرس للرحمن ، وفرس للإنسان ، وفرس للشيطان ، وأما فرس الرحمن فالذي يتربط في سبيل الله عز وجل ، فعلفه وبوله وروثه ، وذكر ما شاء الله ، وأما فرس الشيطان فالذي يقامر عليه ، ويراهن عليه ، وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها يلتمس بطنها ، فهي ستر من فقر ) . وروى ابن سعد في الطبقات ، وابن أبي عاصم في الجهاد عن عريب المليكي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( المنفق على الخيل كباسط يده بالصدقة لا يقبضها ، وأبوالها وأو رواثها عند الله تعالى يوم القيامة كذكي المسك ) . وروى البخاري والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من
--> ( 1 ) أحمد 4 / 69 .