الصالحي الشامي
371
سبل الهدى والرشاد
الباب السادس في ألويته ، وراياته ، وفسطاطه ، وقبته صلى الله عليه وسلم كان له صلى الله عليه وسلم لواء أبيض مكتوب عليه ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) وآخر أسود ، وآخر أغبر ، وكان له صلى الله عليه وسلم راية سوداء ربعة من صوف ، لونها لون النمرة ، وتسمى العقاب ، وأخرى صفراء كما في سنن أبي داود عن سماك ين حرب عن رجل من قومه عن آخر منهم . وروى الإمام أحمد ، والترمذي بسند جيد والطبراني - برجال الصحيح - غير حبان بن عبيد الله عن بريدة وابن عباس ، وابن عدي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم قالوا : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ، ولواؤه أبيض ، أبو هريرة وابن عباس - كما عند الطبراني - مكتوب فيه ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، رواه أبو الشيخ عن ابن عباس . وروى الترمذي وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة ، ولواؤه أبيض . وروى ابن عدي وأبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ، ولواؤه أبيض ، مكتوب فيه ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ورواه ابن عدي عن أبي هريرة أيضا . وروى مسدد عن عون قال : حدثني شيخ أحسبه من بكر بن وائل قال : أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم شقة خميصة سوداء ذات يوم فعقدها على رمح ، هزها فقال : ( من يأخذها بحقها ) ، فهابها المسلمون من أجل الشرط ، فقال إليه رجل فقال : أنا آخذها بحقها ، فما حقها ؟ قال : ( تقاتل مقدما ولا تغرب بها من كافر ) . وروى الطبراني - برجال ثقات - غير شريك النخعي ، وثق وضعف ، عن جابر رضي الله تعالى عنه أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء . وروى أيضا برجال ثقات - غير محمد بن الليث الهداري فيجر رجاله - عن مزيدة العبدي رضي الله تعالى عنه أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد رايات الأنصار ، فجعلهن صفرا . وروى أيضا عن يزيد بن أسامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد راية لبني سليم حمراء . وروى الإمام أحمد ، برجال الصحيح ، غير عثمان بن زفر الشامي ، وهو ثقة ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تكون مع علي بن أبي طالب ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ، وكان إذا استحر القتال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكون تحت راية الأنصار . وروى البخاري عن الحارث بن حسان قال : دخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس ،