الصالحي الشامي

369

سبل الهدى والرشاد

وروى الترمذي عن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه قال : كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد . وروى ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان درع رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقتان من فضة عند موضع الصدر ، وفي لفظ الصدر ، وحلقتان خلف ظهره من فضة ، قال جعفر : فلبستها فخبطت في الأرض . وروى أيضا عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن درعه لمرهونة في ثلاثين صاعا ، وفي رواية بستين صاعا ، من شعير رزقا لعياله . وروى ابن سعد عن أسماء بنت يزيد قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم توفي ودروعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير ، وكان له صلى الله عليه وسلم مغفر ، وهو يلبسه الدارع على رأسه من الزرد وغيره ، كان له صلى الله عليه وسلم مغفر يقال له : السبوغ أو ذا السبوغ بالسين المهملة ، ثم باء موحدة ، ثم واو وغين معجمة ، وآخر يسمى الموشح وبيضة . وروى الإمام مالك ، والشيخان ، وابن ماجة ، وأبو الحسن بن الضحاك ، وغيرهم عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح ، وعلى رأسه وغفر من حديد - الحديث وله طرق كثيرة . وروى الإمامان الشافعي وأحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة عن السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر بين درعين يوم أحد ، وكان له صلى الله عليه وسلم منطقة ، وهي التي يشد بها الوسط من أديم منشور ، فيها ثلاث حلق من فضة ، والإبزيم الذي في رأس المنطقة من فضة ، والطرف من فضة ، ذكر ذلك الحافظ الدمياطي .