الصالحي الشامي

363

سبل الهدى والرشاد

الباب الثاني في سيوفه صلى الله عليه وسلم وفيه نوعان : الأول : في تحليته بعض سيوفه صلى الله عليه وسلم . روى أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كانت قبضة قوس رسول الله فضة ، وراه ابن سعد بلفظ : كانت نصل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبضته من فضة ، وما بين ذلك حلق فضة . وروى الترمذي - وقال غريب - عن بريدة القصري قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة . وروى ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : كانت نصل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبضته من فضة . الثاني : في عدد سيوفه وهي أحد عشر سيفا : الأول : المأثور - وهو أول سيف ملكه ، ورثه من أبيه ، وقدم به المدينة ، وهو الذي يقال إنه من عمل الجن . وروى ابن سعد عن عبد المجيد بن سهل قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في الهجرة بسيف كان لأبي [ قثم ] مأثور يعني إباه . الثاني : ذو الفقار بكسر الفاء يقال بفتحها كان في وسطها مثل الفقرات غنمه يوم بدر - وكانت للقاضي ابن منبه السهمي - وكان لا يكاد يفارقه في حروبه ، وكان قائمته وقبضته وذؤابته وبكراته ونصله من فضة . وروى ابن سعد والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غنم سيفه ذا الفقار يوم بدر ، وزاد في روايته : وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد . وروى نحوه أيضا عن ابن المسيب ، وزاد فأقر النبي صلى الله عليه وسلم اسمه . وروى نحوه أيضا عن الشعبي قال : أخرج علي بن الحسين سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا قبضته من فضة ، وإذا حلقته التي يكون فيها الحمائل من فضة ، وسلسلة ، وإذا هو قد نحل كان لمنبه بن الحجاج السهمي ، أصابه يوم بدر . وروى الطبراني برجال ثقات عن أبي الحكم الصيقل رضي الله تعالى عنه أنه صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار ، وكانت له قبضة من فضة ، وكان يسمى ذا الفقار .