الصالحي الشامي
354
سبل الهدى والرشاد
جماع أبواب آلات بيته صلى الله عليه وسلم الباب الأول في سريره ، وكرسيه صلى الله عليه وسلم روى الإمام أحمد برجال الصحيح غير مبارك بن فضالة - وثقه جماعة وضعفه آخرون وروى البخاري في الأدب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على سرير مرمول بشريط ، تحت رأسه وسادة من أدم ، حشوها ليف ، ما بين جلده وبين السرير ثوب ، الحديث ، وتقدم بتمامه في باب زهده . وروى الطبراني عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرير مشبك بالبردي ، عليه كساء أسود . وروى أبو الحسن بن الضحاك عن محمد بن مهاجر الأنصاري عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه كان عنده سرير النبي صلى الله عليه وسلم ، وعصاه ، وقدحه ، وجفنة ، ووسادة حشوها ليف ، وقطيفة ورحل ، فكان إذا دخل عليه نفر من قريش قال : ( هذا ميراث من أكرمكم الله تعالى به ، وأعزكم به ، وفعل وفعل ) . وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وسط السرير ، وأنا مضجعة بينه وبين القبلة ، تكون لي الحاجة ، فأكره أن أقوم ، فأستقبله ، فأنسل انسلالا . وروى الإمام أحمد ومسلم ، وابن الجوزي في الأدب ، والحارث بن أبي أسامة عن أبي رفاعة العدوي رضي الله تعالى عنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرسي - خلت قوائمه حديدا - زاد أحمد قال حميد - زاد خشبا أسود حسبه حديدا - قعد عليه فجعل يعلمني مما علمه الله عز وجل . وروى البلاذري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كانت قريش بمكة وليس شئ أحب إليها من السرور تنام عليها ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل منزل أبي أيوب ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا أيوب أما لكم سرير ؟ ) قال : لا والله ، فبلغ أسعد بن زرارة ذلك ، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرير له عامود ، وقوائم صاج ، فكان ينام عليه حتى توفي ، وصلى عليه ، وهو فوقه ، فطلب الناس يحملون موتاهم عليه ، فحمل عليه أبو بكر وعمر والناس طلبا لبركته .