الصالحي الشامي
351
سبل الهدى والرشاد
الفضل بن ظاهر في مبهماته أنه معمر بن عبد الله ، وقال النووي في شرح مسلم : إنه الصحيح المشهور ، وجرى على ذلك خلائق لا يحصون . الثاني : قال الطيبي : لا منافاة بين حديث الأخذ من لحيته الشريفة صلى الله عليه وسلم وبين قوله اعفوا اللحيات ، النهي عنه هو قصها كفعل الأعجام ، والأخذ من الأطراف قليلا لا يكون من القص في شئ . الثالث : قال في كتاب الأسفار عن قلم الأظفار : قال النووي في شرح التبيه : قد ذكر الغزالي لتقليم الأظافر كيقية حسنة في الإحياء ، وروى فيها حديثا وهو أنه يبدأ بالمسبحة من اليد اليمنى ، ثم الوسطى ، ثم البنصر ، ثم الخنصر ، ثم الخنصر من اليد اليسرى ، ثم البنصر ، ثم الوسطى ، ثم السبابة ، ثم الإبهام ، ثم يرجع إلى الإبهام اليمنى ، ثم يبدأ بخنصر رجله اليمنى ، ثم البنصر ، ثم الوسطى إلى آخرها ، ثم يبدأ بخنصر اليسرى إلى آخرها ، ولقد روى حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم [ أنه ] فعل ذلك ، ثم ذكر الحكمة في ذلك ، وحاصل ما ذكره أن تقليم الأظافر يعتبر بطونها ، وقد ذكر فيه غير هذه الهيئات ، وأنكرها كلها ابن دقيق العيد ، وقال : الاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل ، وليس تسلسلها لذلك بصواب ، وقال ابن دقيق العيد يحتاج لدليل شرعي استحباب تقديم اليد في القص على الرجل ، فإن الخلاف يأبى ذلك ، قال الحافظ ابن حجرا أن يوجه بالقياس على الوضوء والجامع التنظيف . الرابع : في بيان غريب ما سبق : يحف : يأخذ منه ما تهيأ أو ما أمكن أخذه . الباب السادس في تفلية أم حرام رأسه تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم روى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فأطعمته ، وجعلت تفلي رأسه .