الصالحي الشامي

348

سبل الهدى والرشاد

الباب الخامس في قصه صلى الله عليه وسلم شاربه ، وظفره ، وكذا أخذه من لحيته الشريفة صلى الله عليه وسلم إن صح الخبر ، وسيرته في شعر رأسه روى الإمام أحمد والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يقص ، أو يأخذ شاربه ، ويقول : ( إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان يقص شاربه ) ( 1 ) . وروى الطبراني بسند ضعيف عن أم عياش رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفي شاربه - أيضا بسند ضعيف عن عبد الله بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحف شاربه . وروى ابن سعد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفي شاربه . وروى أيضا عن عبد الرحمن بن زياد عن أشياخ لهم قالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ الشارب من أطرافه ( 2 ) . وروى البيهقي عن أبي جعفر مرسلا قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يأخذ أظفاره وشاربه يوم الجمعة . وروى أيضا في الشعب عن أبي هريرة . وروى ابن سعد عن عبد الله بن عبد الله قال : جاء مجوسي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعفى شاربه ، وأعفى لحيته ، فقال : ( من أمرك بهذا ؟ ) قال : أبي ، قال : لكن أبي أمرني أن أحف شاربي وأعفي لحيتي . وروى أبو يعلى وابن عدي واللفظ له عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته ، من طولها وعرضها بالسوية ، ورواه الترمذي دون قوله بالسوية وقال : غريب وسمعت محمدا يقوله ( 3 ) . روى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي رمثة رحمه الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقص أظفاره وشاربه يوم الجمعة ( 4 ) .

--> ( 1 ) أحمد 1 / 301 . ( 2 ) ابن سعد 1 / 2 / 147 . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2762 ) وانظر الفتح 10 / 350 . ( 4 ) انظر تفسير القرطبي 2 / 104 .