الصالحي الشامي

341

سبل الهدى والرشاد

رواه أبو الحسن بن الضحاك من طريق قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن غالب حدثنا محمد بن يزيد الأزدي ، حدثنا محمد بن موسى البصري قال : أخبرنا حاتم بن عبيد الله الأدمي قال : أخبرني يحيى بن عبد الله بن إسحاق عن أبيه عن جده الحسن به . الثاني : قال الشيخ في فتاويه في حديث أنس رضي الله تعالى عنه : جنب إلى من دنياكم ثلاث ، السابق : لما كان المقصود من سياق الحديث بيان ما أصابه النبي صلى الله عليه وسلم من متاع الدنيا بأدبه كما قال في الحديث الآخر : ( ما أصابنا من دنياكم هذا إلا النساء ) ، ولما كان الذي حبب إليه من متاع الدنيا هو أفضلها وهو النساء بدليل قوله في الحديث الآخر : ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) ناسب أن يضم إليه أفضل الأمور الدينية ، وذلك الصلاة ، فإنها أفضل العبادات بعد الإيمان ، فكان الحديث على أسلوب البلاغة من جمعة بين أفضل أمور الدنيا ، وأفضل أمور الدين ، وفي ذلك ضم الشئ إلى نظيره ، وعبر في أمر الدين بعبارة أبلغ مما عبر في أمر الدنيا ، وحيث اقتصر في أمر الدنيا على مجرد التحبب ، وقال في أمر الدين ( جعلت قرة عيني في الصلاة ) ، فإن في قرة العين من التعظيم في المحبة ما لا يخفى . الثالث : في بيان غريب ما سبق : تفل الريح : بمثناة فوقية مفتوحة ، ففاء مكسورة ، فلام ، من تفل بفتح المثناة الفوقية ، وسكون الفاء : وهي الريح الكريهة . يرتضح : بتحتية مفتوحة ، فراء ساكنة ، فمثناة فوقية مفتوحة ، فصاد فحاء معجمتين . الذريرة : بذال مفتوحة ، فراء مكسورة ، ثم أخرى مفتوحة ، بينهما تحتية ساكنة ، فتاء تأنيث : نوع من الطيب مجموع من أخلاط السكة : بضم السين : نوع من الطيب معروف . الاستجمار : التبخر ، وهو استعمال من المجمرة التي توضع فيها النار والبخور . الألوة : بفتح الهمزة ، وضمها : العود الذي يتبخر به . المطراة : هو العود المطري أي الطيب المربي والله تعالى أعلم .