الصالحي الشامي

323

سبل الهدى والرشاد

جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في خاتمه الذي في يده الباب الأول في أمر الله تبارك وتعالى له باتخاذ الخاتم - إن صح الخير - وسبب اتخاذه روى الطبراني ، والخطيب من طريق عمرو بن هارون - وهو ضعيف - عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت باتخاذ الخاتم والنعلين ) ( 1 ) . وروى ابن عدي عن أحمد بن محمد بن هبد الكريم أبي عن حاتم الرازي ، عن عبيد ابن أحمد السكري ، عن خالد بن مجدوع أبي روح عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : سحر النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل عليه السلام بخاتم ، فلبسه في يمينه ، وقال : لا تخف شيئا ما دام في يمينك . وروى البخاري وغيره عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى كسرى أو قيصر ، فقيل له : إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما ، فاتخذ خاتما - الحديث . وروى أبو مسلم الكجي عن سعيد بن أبي عربة عن قتادة ، عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى الأعاجم فقيل له : إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم ، فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة نقشه : ( محمد رسول الله ) ، كأني أنظر إلى بصيصه . وروى البخاري وأبو القاسم البغوي ، من شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنهم قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيل : إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون مختوما ، فاتخذ خاتما من فضة فكأني أنظر إلى بياضه في يده . تنبيه : اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في لبس الخاتم في الجملة ، فأباحه كثيرون من غير كراهة ، وبعضهم كرهه .

--> ( 1 ) الطبراني في الصغير 2 / 203 والخطيب في التاريخ 8 / 448 وذكره ابن الجوزي في العلل 2 / 203 وابن عدي في الكامل 1 / 205 والذهبي في الميزان ( 530 ) وابن حجر في اللسان 1 / 795 .