الصالحي الشامي
317
سبل الهدى والرشاد
الباب الرابع عشر في خفيه ونعليه وفيه نوعان : الأول : في خفيه . روى الطبراني من طريق يحيى بن الضريس عن عنبسة بن سيد عن الشعبي غير عنبسة ابن سعيد بنحو رجاله ويقية رجال ثقات عن دحية رضي الله تعالى عنه قال : أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة صوف وخفين ، فلبسهما حتى تخرقا ، ولم يسأل أذكيان هما أم لا . وروى ابن أبي شيبة ، والحارث بن أبي أسامة ، والدارقطني في الأفراد ، والإمام أحمد وأبو داود والترمذي - وحسنه - وابن سعد وأبو الشيخ عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه أن النجاشي أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين فلبسهما ، ومسح عليهما . وروى الترمذي عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال : أهدى دحية بن خليفة الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما حتى تخرقا ، لا يدري النبي صلى الله عليه وسلم أذكيان هما أم لا . وروى أبو داود عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين . وروى الطبراني بسند جيد - وصححه - والهيثمي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفين يلبسهما ، فلبس إحداهما ثم جاء غراب فاحتمل الأخرى فرمى بها ، فخرجت منها حية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبسن خفيه حتى ينفضهما ) ( 1 ) . وروى الشيخان عن جرير رضي الله تعالى عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على خفيه . الثاني : في نعليه . روى ابن عساكر وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان . وروى أيضا عن همام قال : نظر هشام بن عروة إلى نعل الصلت بن دينار ولهما قبالان ، قال هشام رحمه الله تعالى : عندنا نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم معقبة ، مخصرة ملسنة .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 8 / 162 وانظر المجمع 5 / 140 والكنز ( 41612 ) .