الصالحي الشامي
270
سبل الهدى والرشاد
بل غسيل يا رسول الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( البس جديدا وعش حميدا ومت ) ، وفي لفظ : ( وتوفي شهيدا ، يرزقك الله تعالى قرة عين في الدنيا والآخرة ) ( 1 ) . الخامس : في كيفية ائتزاره وموضع إزاره عليه السلام . روى الحسن بن سفيان وبقي بن مخلد عن عكرمة رضي الله تعالى عنه قال : رأيت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان إذا إئتزر أرخى مقدم إزاره ، حتى تقع حاشيته على ظهر قدميه ، ويلفع الإزار من ورائه ، فقلت له : لم تأتزر هكذا ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزر هذه الإزرة ( 2 ) . وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن أم الحصين الأحمسية رضي الله تعالى عنها قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ببرد ، قد التفع به من تحت إبطيه . وروى النسائي عن الأشعث بن سليم قال : سمعت عمن يحدث عن عمر أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا إزاره إلى نصف الساق . وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب متوشحا فلم ينل طرفاه ، فعقده ( 3 ) . وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله تعالى عنها قالت : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوبه متوشحا به ( 4 ) . وروى ابن ماجة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب أحدا ، ولا يطوى له ثوب ( 5 ) .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 89 وابن ماجة ( 3558 ) وعبد الرزاق ( 20382 ) وابن حبان 2183 وابن السني في عمل اليوم والليلة ( 262 ) والطبراني 12 / 284 . ( 2 ) أخرجه أبو داود 2 / 458 ( 4096 ) . ( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 53 وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه من لم أجد من ترجمة . ( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 52 وقال : رواه أحمد ورجاله ثقات . ( 5 ) أخرجه ابن ماجة ( 3554 ) .