الصالحي الشامي
247
سبل الهدى والرشاد
والكوبة ، والقنينات ، وإياكم والغبيراء فإنها ثلث خمر العالم ) . وروى البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ، والبيهقي عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن ربي حرم علي الخمر والميسر والقنين والكوبة ) ، والقنين : العود . النوع الخامس : في شربه صلى الله عليه وسلم سويق الشعير . روي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كنت أسقي ( 1 ) . . . النوع السادس : في رده صلى الله عليه وسلم سويق اللوز . وروى ابن سعد عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، وأبي صخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بسويق لوز فلما خيض له قال : ( ماذا ؟ ) قالوا : سويق اللوز ، قال : ( أخروه عني ، هذا شراب المترفين ) . النوع السابع : في شربه صلى الله عليه وسلم العسل . روى أبو داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زبيب بنت جحش فيشرب عندها عسلا . وروى مسلم والبرقاني عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القدح الشراب كله : العسل واللبن والماء المخلوط بالعسل . روى برجال ثقات غير نعيم بن مورع - وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه لبن وعسل فقال : ( شربتين في شربة ، في قدح ، لا حاجة لي به ، أما أني لا أزعم أنه حرام ، أكره أن يسألني ربي عن فضول الدنيا ، أتواضع لله فمن تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر وضعه الله ، ومن اقتصد أغناه الله ، ومن ذكر الموت أحبه الله ) . وروى الإمام أحمد والترمذي والحاكم عنها قالت : كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد ، زاد ابن السني وأبو نعيم في الطب : بالعسل وقال : إنه يبرد فؤادي ويجلو بصري . تنبيهات الأول : إنما كانوا - يمزجون اللبن بالماء لأن اللبن يكون عند الحلب حارا ، وتلك البلد في الغالب حارة ، فكانوا يكسرون حر اللبن بالماء البارد . الثاني : روى مسلم وأبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان
--> ( 1 ) بياض في الأصول .