الصالحي الشامي
231
سبل الهدى والرشاد
رحمه الله تعالى : والمشهور في الروايات كما قال ، لكن لا يتعين الوهم لحديث : وكانت لبني عمار عين يقال لها : رومة ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( لعينها عين في الجنة ) ، وذكر الحديث ثم قال : وإذا كانت أولا عينا فلا مانع من أن يحفر فيها عثمان رضي الله تعالى عنه بئرا ، ولعل العين كانت تجري إلى بئر فوسعها ، أو طولها ، فنسب حفرها إليه انتهى . الرابع : قال السيد رحمه الله تعالى : وقال أبو داود عقب روايته لحديث استعذاب الماء من بيوت السقيا : عين بينها وبين المدينة يومان قلت : وما ذكره صحيح إلا أنه غير مراد هنا ، وكأنه لم يطلع على أن المدينة بئرا تسمى بذلك ، وقد اغتر به المجد فقال : السقيا قرية جامعة من عمل الفرع ثم أورد حديث أبي داود ، وقول صاحب النهاية : السقيا منزل بين مكة والمدينة قيل على يومين الخ مردود مع أن المعتمد عندي أن السقيا التي جاء حديث الاستعذاب منها إنما هي سقيا المدينة لوجوده ، فانظرها فيه إن شئت والله أعلم .