الصالحي الشامي
225
سبل الهدى والرشاد
المعجمة ، وأهملها بعضهم ، وبالعين المهملة ثم هاء . روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب من بئر بضاعة ، وبصق فيها وبرك فيها . وروى ابن سعد عن محمد بن عمر الأسلمي قال : حدثني أبي عن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه ، قال : سمعت عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو أسيد وأبو حميد وسهل ابن سعد رضي الله تعالى عنهم يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بئر بضاعة فتوضأ في الدلو ، ورده في بئر ، ومج في الدلو مرة أخرى ، وبصق فيها وشرب من مائها ، وكان إذا مرض المريض في عهده يقول : اغسلوه من بضاعة ، فيغسل كأنما حل من عقال . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والطبراني برجال ثقات عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال : لو أني سقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم ذلك قد - والله - سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مائها . وروى الطبراني عنه رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل في بئر بضاعة وبصق فيها . وروى الطبراني برجال ثقات عن أبي أسيد الساعدي رضي الله تعالى عنه أن له بئرا بالمدينة يقال لها : بئر بضاعة ، قد بصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهي يتبرك بها ، ويتيمن بها ، وبئر جاسوم ، ويقال جاسم بالجيم والسين المهملة فيهما . وروى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من جاسم بئر أبي الهيثم بن التيهان براتج . وروى محمد بن عمر الواقدي عن الهيثم بن نصر الأسلمي رضي الله تعالى عنه ، قال : خدمت النبي صلى الله عليه وسلم ، ولزمت بابه ، فكنت آتيه بالماء من بئر جاسم ، وهي بئر أبي الهيثم بن التيهان ، وكان ماؤها طيبا . الثامنة : بئر جمل بلفظ الجمل من الإبل . قال المجد رحمه الله تعالى وهي بئر معروفة بناحية الجرف باخر العقيق ، وعليها مال من أموال أهل المدينة ، يحتمل أنها سميت بجمل مات فيها ، أو برجل اسمه جمل حفرها . قال السيد رحمه الله تعالى قلت : وهي غير معروفة اليوم ، ولم أر من سبق المجد بكونها بالجرف غير ياقوت ، وقوله : بآخر العقيق لم أره في السنن الصغرى للنسائي ، ويبعده ما رواه ابن زبالة عن عبد الله بن رواحة ، وأسامة بن زيد قالا : ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر جمل ، وذهبنا