الصالحي الشامي

185

سبل الهدى والرشاد

النقي ؟ فقال : ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي حتى لقي الله ، فقيل : هل كانت لكم مناخل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ما كانت لنا مناخل ، قيل : كيف كنتم تصنعون بالشعير ؟ قال : كنا ننفخه فيطير منه ما يطير ثم نعجنه ( 1 ) . وروى الترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا مرققا ( 2 ) . وروى أبو داود والترمذي في الشمائل عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال : ( هذه أدم هذه ) ، وروى ابن سعد عن سهل بن سعد أنه أهدى له صحفة نقي يعني حواري فقال : ما هذا ؟ إن هذا الطعام ما رأيته ، قيل : ما كان يأكله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، ولا رآه بعينه ، إنما كان يطحن له الشعير ، فينفخ نفختين ، ثم يوضع فيأكله . وروى أيضا عن سلمى قالت : ما كان لنا مناخل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما كنا ننسف الشعير إذا نسفنا نسفا . وروى أيضا عن أم رومان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كانوا يأكلون الشعير غير منخول والله تعالى أعلم . تنبيه : قال شيخنا أبو الفضل أحمد بن الخطيب رحمه الله تعالى : قد تتبعت هل كانت أقراص خبزه صلى الله عليه وسلم صغارا أم كبارا ؟ فلم أجد في ذلك شيئا بعد الفحص ، وأما حديث صغروا الخبز ، وأكثروا عدده يبارك لكم فيه فرواه الديلمي وسنده واه والله أعلم ( 3 ) .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 9 / 549 ( 5413 ) وأحمد 5 / 332 . ( 2 ) أخرجه أبو داود 3 / 575 ( 3259 ) ( 3830 ) والترمذي في الشمائل ص 86 ( 185 ) . ( 3 ) ذكره السيوطي في اللآلي 2 / 117 وابن الجوزي في الموضوعات 2 / 292 وانظر تنزيه الشريعة 2 / 245 والاسرار المرفوعة 150 ، 151 ، 232 والتذكرة للفتني 143 .