الصالحي الشامي
149
سبل الهدى والرشاد
التاسع : في رجوعه إذا سلم ثلاثا فلم يؤذن له . روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد عن أم طارق مولاة سعد رضي الله تعالى عنهما قالت : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد فاستأذن فسكت سعد ثم أعاد فسكت سعد ثم أعاد فسكت سعد فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : فأرسلني سعد إليه أنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيد الحديث . وروى البخاري في الأدب عن أبي موسى وابن مسعود وأبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم قالوا : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد سعيد بن عبادة حتى أتاه فسلم فلم يؤذن له ثم سلم الثانية ثم الثالثة فلم يؤذن له فقال : قضينا ما علينا ثم رجع فأذن له سعد فقال : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا ما سلمت من مرة إلا وأنا أسمع وأرد عليك ، ولكن أحببت أن تكثر من السلام علي وعلى أهل بيتي . العاشر : في صفة سلامه على المستيقظ بحضرة النائم . روى البخاري في الأدب عن المقداد بن الأسود ( 1 ) رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجئ من من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ، ويسمع اليقظان ( 2 ) . تنبيه : في بيان ما سبق : العصبة : بعين مضمومة ، فصاد ساكنة مهملتين ، فموحدة : الجماعة من العشرة إلى الأربعين . تراب : بكسر المثناة الفوقية وأتراب جمع ترب بكسر المثناة الفوقية وسكون الراء : اللدة والسن : أي كلهم من عمر واحد . السام : بفتح المهملة وسكون الألف : الحجارة . ضمخوني : بضاد معجمة فميم مفتوحتين ، فخاء معجمة فواو فنون : نفحه أهله بالطيب . آنفا : بهمزة ممدودة وكسر النون : أي الساعة أي في أول وقت يقرب منا . القصب : بفتح القاف والمهملة بعدها موحدة أي قصب اللؤلؤ . الصخب : بفتح الصاد المهملة والخاء المعجمة فموحدة الصياح والمنازعة برفع الصوت . النصب : بفتح النون والصاد المهملة فالموحدة التعب .
--> ( 1 ) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة البهراني ثم الكندي ، ثم الزهري ، حالف أبوه كندة ، وتبناه الأسود بن عبد يغوث الزهري ، فنسب إليه ، صحابي مشهور ، من السابقين ، لم يثبت أنه كان ببدر فارس غيره ، مات سنة ثلاث وثلاثين ، وهو ابن سبعين سنة . التقريب 2 / 272 . ( 2 ) انظر فتح الباري 11 / 18 .