الصالحي الشامي
145
سبل الهدى والرشاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتح من خصاصة الباب ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما أو عودا محددا فتوخى الأعرابي ليفقأ عين الأعرابي ، فذهب فقال : ( أما إنك لو ثبت لفقأت عينك ) ( 1 ) . وروى البخاري في الأدب عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه أن رجلا اطلع من جحر في باب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الاستئذان من أهل البصر ) ( 2 ) . الرابع : في كيفية استئذانه . روي عن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما قال : زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ، فرد سعد ردا خفيا قال : فقلت : ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ذره يكثر علينا من السلام ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قضينا ما علينا ) ( 3 ) . الخامس : في رجوعه إذا استأذن ثلاثا فلم يؤذن له . روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد عن أم طارق مولاة سعد رضي الله تعالى عنه قالت : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد فاستأذن فسكت سعد ، ثم أعاد فسكت سعد ، ثم أعاد فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : فأرسلني سعد إليه وقال إنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أردنا أن تزيد الحديث . السادس : في قوله صلى الله عليه وسلم لبيك لمن استأذن عليه . وروى أبو يعلى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجلا نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، كل ذلك يرد عليه : ( لبيك لبيك ) ( 4 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : الجدار : بجيم مكسورة فدال مهملة فألف فراء : الحائط . الستر : بسين مهملة مفتوحة فمثناة فوقية ساكنة فراء : التغطية . الجذابة : بجيم فذال فموحدة مفتوحات فتاء تأنيث الجذب ، وهو شحم النخل أحدها جذبة . ضعابيس : بضاد معجمة فعين مهملة فألف فموحدة مكسورة فتحتية فسين مهملة : صغار القثاء واحدها ضعبوس . الخصاصة : بخاء معجمة فصادين مهملتين بينهما ألف فتاء تأنيث : الفرجة . توخى : بفوقية فواو فخاء مفتوحات فتحتية : قصد .
--> ( 1 ) النسائي 8 / 60 والبخاري في الأدب ( 1091 ) والطبراني في الكبير 1 / 227 والطحاوي في المشكل 1 / 405 . ( 2 ) - البخاري في الأدب المفرد ( 1070 ) ومسلم في الأدب باب 9 ( 41240 ) . والحميدي ( 924 ) والدارمي 2 / 198 . والبيهقي في السنن الكبرى 8 / 338 . والشافعي كما في البدائع ( 1445 ) . ( 3 ) - البخاري في الأدب المفرد ( 1073 ) . ( 4 ) - أنظر المجمع 9 / 20 .