الصالحي الشامي
131
سبل الهدى والرشاد
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن رفاعة طلقني ، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير ، وإنما معه مثل الهدبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ، ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك ) ( 1 ) . النوع السابع : في قوله صلى الله عليه وسلم مرحبا . روى البخاري في الأدب عن علي رضي الله تعالى عنه قال : استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته ، فقال : ( مرحبا بالطيب المطيب ) ( 2 ) . وروى فيه أيضا عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : أقبلت فاطمة رضي الله تعالى عنها تمشي - مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال : ( مرحبا ) ، ثم أجلسها عن يمينه ، أو عن شماله ( 3 ) . تنبيهات الأول : أراد هند رضي الله تعالى عنه بكونه صلى الله عليه وسلم يفتح الكلام بأشداقه : رحب شدقيه ، وأما ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في المتشدقين ، فإنه أراد به الذين يتشدقون إذا تكلموا فيميلون أشداقهم يمينا وشمالا ، ويتنطعون في القول . الثاني : قال في زاد المعاد : كان صلى الله عليه وسلم أفصح خلق الله وأعذبهم كلاما وأسرعهم أداء ، وأحلاهم منطقا ، حتى كان كلامه يأخذ بالقلوب ، وينعش الأرواح ، وشهد له بذلك أعداؤه ، وكان إذا تكلم تكلم بكلام فصل مفصل . الثالث : في بيان غريب ما سبق : الترتيل : بفوقية مفتوحة ، فراء ساكنة ، ففوقية ، فتحتية ، فلام : التأني . الترسيل : بفوقية مفتوحة ، فراء ساكنة ، فسين مهملة ، فتحتية ، فلام : الهنة والرفق والتأني . يسرد الحديث : يسوق سياقا جيدا . بكلام فصل : بفاء فصاد مهملة : بين ظاهر محكم ، لا يعاب قائله ، وحقيقته الفاصل بين الحق والباطل ، والخطأ والصواب .
--> ( 1 ) أخرجه من حديث ابن عباس البخاري 9 / 395 ( 5273 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3798 ) وابن ماجة ( 146 ) والطبراني في الصغير 1 / 87 والحاكم 3 / 388 والخطيب في التاريخ 1 / 151 ، 6 / 155 ، 13 / 315 وأبو نعيم في الحلية 7 / 35 . ( 3 ) بنحوه أخرجه البخاري 4 / 248 ، 8 / 79 ومسلم 4 / 1905 ( 99 ) وابن ماجة ( 2621 ) وأحمد 6 / 282 والبخاري في الأدب المفرد ( 1030 ) وابن سعد 2 / 2 / 40 والطحاوي في المشكل 1 / 48 والبيهقي في الدلائل 6 / 364 ، 7 / 165 وأبو نعيم في الحلية 2 / 40 .