الصالحي الشامي

125

سبل الهدى والرشاد

ضحكه التبسم ؟ وإن أريد به الأواخر فالوجه فيه أن يراد به مبالغة مثله في ضحكه ، من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك ، وهو أقيس القولين ، لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان . الرابع : في بيان غريب ما سبق : الضحك : بضاد معجمة مفتوحة ، فحاء مهملة ، فكاف : التبسم . مستجمعا : أي ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك بحيث يضحك ضحكا تاما ، مقبلا بكليته على الضحك . اللهوات : بفتح اللام : جمع لهاة ، وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم ، وهذا لا ينافيه ، ما في حديث أبي هريرة من قصة المواقع أهله في رمضان بضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، رواه البخاري وهي بالجيم والذال المعجمة : الأضراس ، ولا تكاد تظهر إلا عند المبالغة في الضحك ، لأن عائشة رضي الله تعالى عنها إنما نفت رؤيتها ، وأبو هريرة رضي الله تعالى عنه أخبر بما شاهد ، والمثبت مقدم على النافي ، وقد قال أهل اللغة : التبسم : مبادئ الضحك ، والضحك : انبساط الوجه ، حتى تظهر الإنسان من السرور ، فإن كان بصوت ، وكان بحيث يسمع من بعيد فهو : القهقهة ، وإلا فالضحك ، وإن كان بلا صوت فهو : التبسم . يفتر : أي يتبسم . حب الغمام : البرد ، شبه ثغره الشريف به . نختم : الختم التغطية على الشئ ، والاستيثاق من أن لا يدخله شئ . الجدر : بجيم ، ودال مضمومتين : جمع جدار وهو الحائط ، والله تعالى أعلم