الصالحي الشامي

355

سبل الهدى والرشاد

رسول الله صلى الله عليه وسم : ( فقه الرجل ) . وقال : ( فكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول : ( ما رأيت أحدا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة ) . فأتى بعيره فأطلق عقاله ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه ، فكان أول ما تكلم به : بئست اللات والعزى . فقالوا : مه يا ضمام ! اتق البرص ، اتق الجذام ، اتق الجنون . قال : ( ويلكم ) ! انهما والله لا يضران ولا ينفعان ، ان الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا فأستنقذكم به مما كنتم فيه واني اشهد ألا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به وما نهاكم عنه ) . قال : ( فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضره رجل أو امرأة الا مسلما ) . زاد ابن سعد : ( وبنوا المساجد وأذنوا بالصلوات ) . قال ابن عباس : فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة . تنبيهات الأول : قال في البداية : وفي سياق حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه ما يدل على أنه رجع إلى قومه قبل الفتح لان العزى هدمها خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه أيام الفتح . الثاني : قال أبو الربيع : اختلف في الوقت الذي وفد فيه ضمام هذا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل سنة خمس ذكره الواقدي وغيره ، وقيل سنة تسع ، والله أعلم أي ذلك كان . الثالث : قوله : ( أن يحج هذا البيت من استطاع إليه سبيلا ) ، قال في الهدي : ذكر الحج في هذه القصة يدل على أن قدوم ضمام كان بعد فرض الحج ، وهذا بعيد ، والظاهر أن هذه اللفظة مدرجة من كلام بعض الرواة . الرابع : في بيان غريب ما سبق : ضمام : بضاد معجمة مكسورة فميمين بينهما ألف ، وهو الذي قال فيه طلحة بن عبيد الله : جاءنا أعرابي من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الاسلام ) . الحديث رواه مالك في الموطأ عن عمه عن جده عن طلحة . الجلد : بجيم مفتوحة فلام ساكنة فدال مهملة : صلب حديد . الغديرة : بغين معجمة مفتوحة فدال مهملة مكسورة فتحتية ساكنة فراء فتاء تأنيث . الامغر : بفتح الهمزة وسكون الميم وفتح الغين المعجمة وبالراء : الأبيض المشرب بحمرة .