الصالحي الشامي
345
سبل الهدى والرشاد
الباب الثالث والخمسون في وفود بني سلامان إليه صلى الله عليه وسلم قال محمد بن عمر رحمه الله تعالى : كان مقدمهم في شوال سنة عشر . وروى ابن سعد عن حبيب بن عمر والسلاماني كان يحدث قال : قدمنا وفد سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن سبعة فصادفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا من المسجد إلى جنازة دعي ا ليها فقلنا : السلام عليك يا رسول الله . فقال : ( وعليكم من أنتم ؟ ) فقلنا : نحن من سلامان قدمنا إليك لنبايعك على الاسلام ونحن على من وراءنا من قومنا . فالتفت إلى ثوبان غلامه فقال : ( أنزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد ) . فلما صلى الظهر جلس بين المنبر وبيته فتقدمنا إليه فسألناه عن أشياء من أمر الصلاة وشرائع الاسلام وعن الرقي ، وأسلمنا وأعطى كل رجل منا خمس أواقي ورجعنا إلى بلادنا وذلك في شوال سنة عشر . وروى أبو نعيم من طريق محمد بن عمر عن شيوخه أن وفد سلامان قدموا في شوال سنة عشر فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كيف البلاد عندكم ؟ ) قالوا : مجدبة فادع الله أن يسقينا في موطننا . فقال : ( اللهم أسقهم الغيث في دارهم ) . فقالوا : يا نبي الله ارفع يديك فإنه أكثر وأطيب ، فتبسم ورفع يديه حتى يرى بياض إبطيه ، ثم رجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الساعة ( 1 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : سلامان : بفتح السين المهملة وتخفيف اللام . حبيب : بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة . أسقهم : يجوز جعله ثلاثيا ورباعيا فعلى الأول توصل الهمزة وعلى الثاني تقطع . ما أكثر هذا : منصوب على التعجب . وأطيبه : معطوف عليه . مطرت : يجوز بناؤه للفاعل والمفعول أيضا .
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الدلائل 1600 ) وابن سعد في الطبقات 1 / 2 / 43 .