الصالحي الشامي
319
سبل الهدى والرشاد
أعلم بالحديث منه ولكن تستطعمه . قلت : ان عادا فحطوا فبعثوا وافدا لهم . فمر بمعاوية بن بكر . فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان . فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مهرة فقال : اللهم انك تعلم لم أجئ إلى مريض فأداويه ولا إلى أسير فأفاديه ، اللهم اسق ما كنت تسقيه . فمرت به سحابات سود ، فنودي منها : اختر ، فأومأ إلى سحابة منها سوداء فنودي منها : خذها رمادا رمددا ، لا تبق من عاد أحدا . قال : فما بلغني انه أرسل عليهم من ريح الا بقدر ما يجري في خاتمي هذا حتى هلكوا . قال أبو وائل : وكانت المرأة أو الرجل إذا بعثوا وافدا لهم قالوا : لا يكن كوافد عاد .