الصالحي الشامي

316

سبل الهدى والرشاد

الباب الحادي والثلاثون في وفود جهينة إليه صلى الله عليه وسلم روى ابن سعد ( 1 ) عن أبي عبد الرحمن المدني قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وفد إليه عبد العزى بن بدر بن زيد بن معاوية الجهني من بني الربعة بن زيدان بن قيس بن جهينة ، ومعه أخوه لامه أبو روعة ، وهو ابن عم له . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد العزى : ( أنت عبد الله ) . ولأبي روعة : ( أنت رعت العدو إن شاء الله ) . وقال : ( من أنتم ؟ ) قالوا : بنو غيان . قال : ( أنتم بنو رشدان ) . وكان اسم واديهم غوى ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم : - رشدا - وقال لجبلي جهينة : ( الأشعر والاجرد : هما من جبال الجنة لا تطؤهما فتنة ) . وأعطى اللواء يوم الفتح عبد الله بن بدر وخط لهم مسجدهم ، وهو أول مسجد خط بالمدينة . وروى ابن سعد عن رجل من جهينة من بني دهمان عن أبيه وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال عمرو بن مرة الجهني : كان لنا صنم وكنا نعظمه وكنت سادنه ، فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كسرته وخرجت حتى أقدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وشهدت شهادة الحق ، وآمنت بما جاء به من حلال وحرام ، فذلك حين أقول : شهدت بأن الله حق وانني لالهة الأحجار أول تارك وشمرت عن ساقي الإزار مهاجرا إليك أجوب الوعث بعد الدكادك لاصحب خير الناس نفسا ووالدا رسول مليك الناس فوق الحبائك قال : ثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه يدعوهم إلى الاسلام فأجابوه ا لا رجلا واحدا ، ( جهينة مني وأنا منهم ، غضبوا لغضبي ورضوا لرضائي ، أغضب لغضبهم . من أغضبهم فقد أغضبني ، ومن أغضبني فقد أغضب الله ) . رواه الطبراني برجال ثقات غير الحارث بن معبد فيحرر حاله ( 2 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : بنو الربعة : ( بالتحريك حي من الأزد ) .

--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 / 97 . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير 18 / 108 ، وذكره الهيثمي في المجمع 10 / 48 .