الصالحي الشامي
264
سبل الهدى والرشاد
الباب الخامس في وفد أزد عمان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد رحمه الله تعالى : أسلم أهل عمان فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي يعلمهم شرائع الاسلام ويصدق أموالهم . فخرج وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أسد بن بيرح الطاحي . فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يبعث معهم ر جلا يقيم أمرهم . فقال مخربة العبدي - واسمه مدرك بن خوط - ابعثني إليهم فان لهم علي منة ، أسروني يوم جنوب فمنوا علي . فوجهه معهم إلى عمان ، وقدم سلمة بن عياذ الأزدي في أناس من قومه ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عما يعبد وما يدعو إليه فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : ( ادع الله لي أن يجمع كلمتنا وألفتنا ) . فدعا لهم وأسلم سلمة ومن معه . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم الوفد الأزد ، طيبة أفواههم ، برة أيمانهم ، تقية قلوبهم ) . رواه الإمام أحمد بسند حسن . وعن طلحة بن داود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم المرضعون أهل عمان ) ( 1 ) . يعني الأزد . رواه الطبراني برجال ثقات . وعن بشر بن عصمة ( الليثي ) رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الأزد مني وأنا منهم ، أغضب لهم إذا غضبوا ( ويغضبون إذا غضبت ) وأرضى منهم إذا رضوا ( ويرضون إذا رضيت ) ( 2 ) رواه الطبراني . وعن أبي لبيد قال : خرج رجل من أهل عمان يقال له بيرح بن أسد مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقدم المدينة فوجده قد توفي . فبينا هو في بعض طرق المدينة فرآه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال له من أنت ؟ فقال : من أهل عمان . قال : من أهل عمان ؟ قال : نعم ، فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر ، وقال : هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أهلها من . . . ( 3 ) فقال أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اني لاعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر ( بها حي من العرب ) لو أتاهم رسولي لم يرموه بسهم ولا حجر ) ( 4 ) . رواه الإمام أحمد وأبو يعلى برجال الصحيح .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 8 / 373 ، وعبد الرزاق ( 13987 ) ، وذكره الهيثمي في المجمع 10 / 50 . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير 2 / 52 . ( 3 ) بياض في الأصول . ( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 44 ، وأبو يعلى في المسند 101 ( 106 ) ، وذكره الهيثمي في المجمع وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، غير لمازة بن زبار وهو ثقة .