الصالحي الشامي
246
سبل الهدى والرشاد
الباب السابع والسبعون في بعثه صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن رضي الله عنهما . روى محمد بن رمضان بن شاكر في مناقب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال : ( وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، وخالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن وقال : ( إذا اجتمعتما فعلي الأمير وان افترقتما فكل واحد منكما أمير ) ( 1 ) . فاجتمعا . وبلغ عمرو بن معد يكرب . فابتدره علي مكانهما . فأقبل على جماعة من قومه . فلما دنا منهما قال : دعوني حتى آتي هؤلاء القوم فاني لم أسم لاحد قط الا هابني . فلما دنا منهما نادى : أنا أبو ثور وأنا عمر وبن معد يكرب . فابتدره علي وخالد وكلاهما يقول لصاحبه : خلني وإياه ويفديه بأمه وأبيه . فقال عمرو إذ سمع قولهما : الغرب تفزع بي وأراني لهؤلاء جزرا . فانصرف عنهما . وكان عمرو فارس العرب مشهورا بالشجاعة وكان شاعرا محسنا ) . وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة من طرق قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن وقال له : ( ان مررت بقرية فلم تسمع إذانا فاسبهم ) ( 2 ) . فمر بيني زبيد فلم يسمع إذانا فسباهم . فأتاه عمرو بن معديكرب فكلمه فيهم فوهبهم له ، فوهب له عمرو سيفه الصمصامة فتسلمه خالد ومدح عمرو خالدا في أبيات له .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 4 / 14 . ( 2 ) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ( 11441 ) .