الصالحي الشامي

215

سبل الهدى والرشاد

الباب الثاني والستون في سرية الضحاك بن سفيان الكلابي رضي الله تعالى عنه إلى بني كلاب . قال محمد بن عمر ، وابن سعد سنة تسع . وقال الحاكم في آخر سنة ثمان ، وقال محمد بن عمر الأسلمي في صفر . وقال ابن سعد في ربيع الأول وجرى عليه في المورد والإشارة . قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى القرطاء عليهم الضحاك بن سفيان الكلابي ومعه الاصيد بن سلمة بن قرط ، فلقوهم بالزج زج لاوة بنجد فدعوهم إلى الاسلام فأبوا فقاتلوهم فهزموهم . فلحق الاصيد أباه سلمة ، وسلمة على فرس له في غدير بالزج فدعا أباه إلى الاسلام وأعطاه الأمان ، فسبه وسب دينه ، فضرب الاصيد عرقوبي فرس أبيه ، فلما وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء ، ثم استمسك به حتى جاءه أحدهم فقتل سلمة ولم يقتله ولده . تنبيهان الأول : يشتبه بأصيد هذا أصيد بن سلمية الأسلمي أسلم هو وأبوه . ولم يذكر في التجريد تبعا لخلط ابن شاهين الأول ، والصواب التفرقة كما سيأتي بيان ذلك في الوفود . الثاني : في بيان غريب ما سبق : القرطاء : بضم القاف وفتح الراء والطاء المهملة ، تقدم الكلام عليها في سرية محمد بن سلمة إليها . الاصيد : بالصاد والدال المهملتين بينهما تحتية وزن أحمد ، وهو في اللغة الملك ومن رفع رأسه كبرا والأسد . الزج : بضم الزاي وتشديد الجيم كما في المراصد والصحاح والنهاية والقاموس ووقع في العيون بالزاي والخاء المعجمة وهو سبق قلم وصوابه بالزاي المعجمة والجيم . لاوة : بفتح اللام والواو ولم أجد لها ذكرا فيما وقفت عليه من كتب الأماكن . ارتكز على رمحه : أثبته في الأرض واستمسك به .