الصالحي الشامي

436

سبل الهدى والرشاد

بأحلاسها وأقتابها . ، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بيده - هكذا - يحركها كالمتعجب " ما على عثمان ما عمل بعد هذا اليوم " أو قال : - بعدها - ( 1 ) . وروى الطيالسي ، والإمام أحمد ، والنسائي عن الأحنف بن قيس - رحمه الله تعالى - قال : سمعت عثمان رضي الله عنه - يقول لسعد بن أبي وقاص وعلي والزبير وطلحة : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من جهز جيش العسرة غفر الله له " فجهزتهم حتى ما يفقدون خطاما ولا عقالا ؟ قالوا : اللهم نعم ( 2 ) . ويأتي في ترجمة عثمان - رضي الله عنه - أحاديث كثيرة في ذلك . قال محمد بن عمر - رحمه الله : وحمل رجال ، وقوى ناس دون هؤلاء من هم أضعف منهم ، حتى أن الرجل ليأتي بالبعير إلى الرجل والرجلين فيقول : هذا البعير بيننا نعتقبه ، ويأتي الرجل بالنفقة فيعطيها بعض من يخرج حتى أن كان النساء يبعثن بما يقدرن عليه ، وحمل كعب بن عجرة واثلة بن الأسقع ، وروى أبو داود ، ومحمد بن عمر عن واثلة بن الأسقع ، - رضي الله عنه - قال : نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ، فخرجت إلى أهلي - وقد خرج أول أصحابه - فطفت في المدينة أنادي : ألا من يحمل رجلا وله سهمه ؟ فإذا شيخ من الأنصار - سماه محمد بن عمر : كعب بن عجره - فقال : سهمه على أن تحمله عقبة وطعامه معنا ؟ فقلت : نعم ، فقال : سر علي بركة الله تعالى ، فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا . قال محمد بن عمر : بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة . قال : فأصابني قلائص - قال محمد بن عمر : ستة - فسقتهن حتى أتيته بهن ، فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله ثم قال : سقهن مقبلات . قسقتهن ، ثم قال : سقهن مدبرات ، فقال : ما أرى قلائصك إلا كراما ، فقلت : إنما هي غنيمتك التي شرطت لك ، قال : خذ قلائصك يا ابن أخي ، فغير سهمك أردنا . ذكر بعض ما دار بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين بعض المنافقين وتثبيطهم الناس عن الخروج معه روى ابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة عن ابن عباس وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - وابن عقبة ، ومحمد بن إسحاق ،

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3700 ) وأحمد 4 / 75 وابن سعد 7 / 55 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 99 ، والدولابي في الكني 2 / 17 ، والبخاري في التاريخ 5 / 247 . ( 2 ) أخرجه البيهقي 6 / 167 أو الدارقطني 4 / 200 والنسائي في الأحباس باب ( 4 ) والبيهقي في الدلائل 5 / 215 .