الصالحي الشامي

389

سبل الهدى والرشاد

وعبد الله بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - رمي بسهم فلم يزل جريحا حتى مات المدينة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو غير شهيد عند الشافعية لأنه توفي بعد انقضاء الحرب بمدة مديدة . وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، رمي في الحصن . وعبد الله بن عامر بن ربيعة . والسائب بن الحارث بن قيس السهمي ، وأخوه عبد الله بن الحارث بن قيس . وجليحة - بضم الجيم ، وفتح اللام ، وسكون التحتية ، وبالحاء المهملة ، ابن عبد الله . وثابت بن الجذع - بفتح الجيم والذال المعجمة وبالعين المهملة ، واسمه ثعلبة السلمي - بفتح السين ، واللام . والحارث بن سهل بن أبي صعصعة . والمنذر بن عبد الله بن نوفل . وذكر في العيون هنا : رقيم بن ثعلبة مع ذكره له فيمن استشهد بحنين ، تبع هناك ابن إسحاق ، وهنا ابن سعد . ذكر مسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الطائف إلى الجعرانة قالوا : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الطائف فاخذ على دحنا ، ثم على قرن المنازل ، ثم على نخلة ، ثم خرج إلى الجعرانة وهو على عشرة أميال من مكة ، قال سراقة بن جعشم رضي الله عنه : لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منحدر من الطائف إلى الجعرانة فتخلصت إليه - والناس يمضون أمامه أرسالا - فوقفت في مقنب من خيل الأنصار ، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون : إليك إليك ، ما أنت ؟ وأنكروني ، حتى إذا دنوت وعرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمع صوتي أخذت الكتاب الذي كتبه لي أبو بكر فجعلته بين إصبعين من أصابعي ، ثم رفعت يدي به وناديت : أنا سراقة بن جعشم ، وهذا كتابي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هذا يوم وفاء وبر ، ادنوه فأدنيت منه ، فكأني أنظر إلى ساق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غرزه كأنها الجمارة ، فلما انتهيت إليه سلمت وسقت الصدقة إليه ، وما ذكرت شيئا أساله عنه إلا أني قلت : يا رسول الله أرأيت الضالة من الإبل تغشى حياضي وقد ملأتها لابلى هل لي من أجر إن سقيتها ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " نعم في كل ذات كبد حرى أجر " قال رواه قال محمد بن عمر : وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب لسراقة كتاب موادعة سال سراقة إياه ، فامر به فكتب له أبو بكر ، أو عامر بن فهيرة ، وتقدم بيان ذلك في أبواب الهجرة إلى المدينة .