الصالحي الشامي

386

سبل الهدى والرشاد

قال سعد بن أبي وقاص فأرميه بسهم فوقع في نحره فهوى من الحصن ميتا ، فسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك . ذكر استئذان عيينة بن حصن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اتيان أهل الطائف يدعوهم إلى الاسلام ، وما وقع في ذلك من الآيات روى أبو نعيم والبيهقي عن عروة بن الزبير - رحمه الله تعالى - قال استأذن عيينة ابن حصن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي أهل الطائف يكلمهم لعل الله تعالى - أن يهديهم ، فاذن له ، فأتاهم ودخل في حصنهم ، وقال بابي أنتم تمسكوا بمكانكم فوالله لنحن باذل من العبيد ، وأقسم بالله لو حدث به حدث ليملكن العرب عزا ومنعة ، وإياكم أن تعطوا بأيديكم ، ولا يتكاثر عليكم قطع هذا الشجر ، ثم رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له : " ما قلت لهم يا عيينة ؟ " قال : أمرتهم بالاسلام ، ودعوتهم إليه ، وحذرتهم النار ، ودللتهم على الجنة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كذبت ، بل قلت لهم كذا وكذا " ( 1 ) وقص عليه قوله ، فقال : صدقت يا رسول الله ، أتوب إلى الله وإليك من ذلك . ذكر اشتداد الامر وحثه - صلى الله عليه وسلم - على الرمي قال : وعن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - حاصرنا قصر الطائف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعته يقول : " من بلغ بسهم فله درجة في الجنة " فبلغت يومئذ ستة عشر سهما ، وسمعته يقول : " من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر ، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة ، وأيما رجل أعتق رجلا مسلما فان الله سبحانه وتعالى جاعل كل عظم من عظامه وقاء كل عظم بعظم ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فان الله عز وجل جاعل كل عظم من عظامها وقاء كل عظم من عظامها في النار " ( 2 ) رواه يونس بن بكير وأبو داود الترمذي وصححه النسائي . ذكر نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن دخول المخنثين على النساء روى يونس بن بكير في زيادة المغازي ، والشيخان عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : كان عندي مخنث - وهو في عرف السلف : الذي لأهم له إلى النساء لا غير ذلك . كما سيأتي :

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 5 / 157 . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3965 ) وأحمد 4 / 384 والنسائي 7 / 104 ، والحاكم 3 / 50 واحمد 4 / 113 ، والبيهقي في الدلائل 5 / 159 ، وفي السنن 10 / 272 .