الصالحي الشامي

307

سبل الهدى والرشاد

التكرير - يعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقابل أهل مكة - ولم يعذلهم ، بل عفا عنهم وصفح . أضربت : أعرضت وتركت . بالصفح : بالعفو . صفحا : أي إعراضا . الطوائل : جمع طائلة ، أي عداوة ، أي أعرضت عن نتاج طوئلهم وهي جنايتهم عليه - صلى الله عليه وسلم - . طولا - بفتح الطاء : المن والانعام والتفضل . المقيل في الأصل مصدر قال يقيل قولا ومقيلا وقيلولة : إذا نام في الظهيرة أو استراح ، وإن لم ينم ، واستعار ذلك هنا للنوم ، وجعل له مقيلا في أعينهم ، وكنى بذلك عن لبثه واستقراره بسبب العفو عنهم والصفح ، وكان قبل ذلك نافرا عنهم بسبب الخوف من القتل والغم من الطرد . المقل - بضم الميم ، وفتح القاف ، جمع مقلة ، وهي شحمة العين التي تجمع السواد والبياض . واشج الأرحام - بشين معجمة مكسورة ، فجيم : مختلطها ومشتبكها ، من قولهم وشجت العروق والأغصان أي اشتبكت وتداخلت والتفت وشجا ووشيجا . أتيح - بضم أوله وكسر الفوقية ، وسكون التحتية وبالحاء المهملة ، قدر وقيض . الوشيج - بفتح الواو ، وكسر الشين المعجمة ، وسكون التحتية ، وبجيم ، ما نبت من القنا والقضب ملتفا ، وقيل : سميت بذلك لأنها تنبت عروقها تحت الأرض ، وقيل : هي عامة الرماح . النشيج - بفتح النون وكسر الشين المعجمة ، وسكون التحتية ، وبجيم : بكاء يخالطه شهيق وتوجع . الروع : الفزع ، والوجل : الخوف - وهما متقاربان أو مترادفان ، عطف أحدهما على الآخر لما اختلف اللفظان ، ومعنى البيت : إن القوم الذين رحمتهم فامنتهم قرابتهم شديدة الاتصال بك . عاذوا - بذال معجمة : لجئوا بالجيم . اللطف - بفتح اللام - والطاء المهملة ، والفاء : اسم لما يبر به ، يقال : ألطفه بكذا ، أي بره به ، أي لجئوا مما كانوا فيه من حر الخوف ، والغم إلى ظل عفو رسول الله - صلى الله عليه وسلم . أزكى : أكثر وأوسع وأطهر الخليقة : الخلائق .