الصالحي الشامي

251

سبل الهدى والرشاد

لا تعدمن رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أحذ لئيم بليت قناتك في الحروب فألفيت * خوارة خوفاء ذات وصوم غضب الاله على الزبعري وابنه * وعذاب سوء في الحياء مقيم وذكر ابن إسحاق البيت الأول فقط فلما جاء ابن الزبعرى شعر حسان ، خرج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في أصحابه ، فلما نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " هذا ابن الزبعرى ، ومعه وجه فيه نور الاسلام فلما وقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ، الحمد الله الذي هداني للاسلام ، لقد عاديتك ، وأجلبت عليك وركبت الفرس والبعير ، ومشيت على قدمي في عداوتك ، ثم هربت منك إلى نجران ، وأنا أريد أن لا أقر بالاسلام أبدا ، ثم أزادني الله منه بخير ، وألقاه في قلبي ، وحببه إلي . وذكرت ما كنت فيه من الضلالة واتباع ما لا ينبغي من حجر يذبح له ويعبد ، لا يدري من عبده ، ولا من لا يعبده . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " الحمد لله الذي هداك للاسلام ، إن الاسلام يجب ما كان قبله " وقال عبد الله حين أسلم : يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنابور إذ أباري الشيطان في سنن الغي * ومن مال ميله مثبور آمن اللحم والعظام لربي * ثم قلبي الشهيد أنت النذير إنني عنك زاجر ثم حيا * من لؤي وكلهم مغرور وقال عبد الله أيضا حين أسلم : منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرواق بهيم مما أتاني أن أحمد لامني * فيه فبت كأنني محموم يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة سرح اليدين غشوم إني لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم أيام تأمرني باغوى خطة * سهم وتأمرني بها مخزوم وأمد أسباب الردى ويقودني * أمر الوشاة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ومخطئ هذه محروم مضت العداوة فانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم فاغفر فدى لك والداي كلاهما * زللي فإنك راحم مرحوم وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم