الصالحي الشامي
240
سبل الهدى والرشاد
الكعبة ؟ قال : نعم ، وفي رواية العلاء بن عبد الرحمن عن ابن عمر : أنه سال بلالا ، وأسامة وفي رواية أبي الشعثاء عن ابن عمر قال : أخبرني أسامة بن زيد أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه ههنا . وفي رواية خالد بن الحرث عن ابن عوف عن مسلم ، والنسائي عن ابن عمر : فرقيت الدرجة فدخلت البيت ، فقلت أين صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا : ههنا . وفي رواية جويرية . ويونس ، وجمهور أصحاب نافع : فسالت بلالا : أين - صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : بين العمودين اليمانيين - ولفظ حويرية : المقدمين - وفي رواية مالك : جعل عمودا عن يمينه ، وعمودا عن يساره . وفي رواية : عمودا عن يمينه وعمودين عن يساره ، وجعل ثلاثة أعمدة وراءه ، وفي رواية عنه : عمودا عن يساره ، وعمودين عن يمينه . قال البيهقي : وهو الصحيح ، وفي رواية فليح : صلى بين ذينك العمودين المقدمين من السطر وكان البيت على ستة أعمدة سطرين . صلى بين العمودين من السطر المقدم ، وجعل باب البيت خلف ظهره ، وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء ، وفي رواية موسى بن عقبة عند البخاري ، ومالك في رواية ابن قاسم عن النسائي عن نافع : أن بين موقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الجدار نحو ثلاثة أذرع . وفي رواية ابن مهدي عند أبي داود ، وابن وهب عند الدارقطني في الغزوات - كلاهما عن مالك ، وهشام ، وابن سعد عن أبي عوانة عن نافع : صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع . قال الحافظ أبو الفضل العراقي - رحمه الله تعالى - ملخصا من طرق الأحاديث - : أن مصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البيت أن الداخل من الباب يسير تلقاء وجهه حين يدخل إلى أن يجعل بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع أو ذراعين أو ما بينهما لاختلاف الطرق . قال : ولا ينبغي أن يجعل بينه وبين الجدار أقل من ثلاثة أذرع ، فإن كان الواقع أنه ثلاثة أذرع فقد صادف مصلاه ، وإن كان ذراعين فقد وقع وجه المصلي وذراعاه في مكان قدمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا أولى من المتقدم . ذكر قدر صلاته - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة في رواية يحيى بن سعيد عند الشيخين . وفي رواية أبي نعيم الفضل بن دكين ( 1 ) عند البخاري والنسائي ، ورواية أبي عاصم الضحاك بن مخلد عند ابن خزيمة ، ورواية عمر بن علي
--> ( 1 ) الفضل بن دكين واسمه عمرو بن حماد بن زهير التيمي ، مولى آل طلحة أبو نعيم الكوفي الملائي الأحول الحافظ العلم . عن الأعمش وزكريا بن أبي زائدة وجعفر بن برقان وأفلح بن حجير وخلق وعنه البخاري وأحمد وإسحاق ويحيى بن معين وخلق . قال أحمد : ثقة يقظان عارف بالحديث . وقال القسوى : أجمع أصحابنا على أن أبا نعيم كان عناية في الاتقان ، قال يعقوب بن شيبة مات سنة تسع عشرة ومائتين ، الخلاصة 2 / 335 .