الصالحي الشامي

225

سبل الهدى والرشاد

قال ابن هشام : وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة ، وأم كلثوم بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة يريد بهما المدينة ، فنخس بهما الحويرث فرمى بهما الأرض . قال البلاذري - رحمه الله تعالى - وكان يعظم القول في رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، وينشد الهجاء فيه ، ويكثر أذاه وهو بمكة . ومقيس . بميم ، فقاف ، فسين مهملة - بن صبابة ، بصاد مهملة ، وموحدتين ، الأولى خفيفة - ، كان أسلم ، ثم أتى على رجل من الأنصار فقتله ، وكان الأنصاري قتل أخاه هشاما خطأ في غزوة ذي قرد ، ظنه من العدو ، فجاء مقيس ، فأخذ الدية ، ثم قتل الأنصاري ، ثم ارتد ، فقتله نميلة - تصغير نملة - بن عبد الله يوم الفتح . وهبار - بفتح الهاء ، وتشديد الموحدة بن الأسود ، أسلم ، وكان قبل ذلك شديد الأذى للمسلمين ، وعرض لزينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما هاجرت فنخس بها ، فأسقطت ، ولم يزل ذلك المرض بها حتى ماتت ، فلما كان يوم الفتح ، وبلغه ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدر دمه ، فأعلن بالاسلام ، فقبله منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعفا عنه . والحويرث بن الطلاطل الخزاعي ، قتله علي - رضي الله عنه - ذكره أبو معشر . وكعب بن زهير ، وجاء بعد ذلك فأسلم ، ومدح . ذكره الحاكم . ووحشي بن حرب ، وتقدم شأنه في عزوة أحد ، فهرب إلى الطائف ، فلما أسلم أهلها جاء فأسلم . وسارة مولاة عمرو بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف ، وكانت مغنية نواحة بمكة ، وكانت قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الفتح ، وطلبت منه الصلة وشكت الحاجة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " ما كان في غنائك ما يغنيك ؟ " فقالت : ان قريشا منذ قتل من قتل منهم ببدر تركوا الغناء ، فوصلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوقر لها بعيرا طعاما ، فرجعت إلى قريش . وكان ابن خطل يلقى عليها هجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتغني به . وهي التي وجد معها كتاب حاطب ابن أبي بلتعة ، فأسلمت وعاشت إلى خلافة عمر بن الخطاب وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان بن حرب ، وهي التي شقت عن كبد حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت ، فعفا عنها . وأرنب مولاة ابن خطل ، وقينتان لابن خطل ، كانتا تغنيان بهجو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسم إحداهما فرتنى - بفتح الفاء ، وسكون الراء وفتح الفوقية ، فنون ، فألف تأنيث مقصورة ، والأخرى قريبة - ضد بعيدة ، ويقال : هي أرنب السابقة ، فاستؤمن لإحداهما فأسلمت ، وقتلت الأخرى ،