الصالحي الشامي
17
سبل الهدى والرشاد
لحسان يوم قريظة اهجهم أو هاجهم وجبريل معك وروى ابن مردويه عن جابر - رضي الله عنه - قال لما كان يوم الأحزاب وردهم الله بغيضهم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من يحمي اعراض المسلمين فقام كعب وابن رواحه وحسان فقال لحسان اهجهم أنت فإنه سيعنك عليهم روح القدس فقال حسان - رضي الله عنه لقد لقيت قريظة ما اساها * وما وجدت لذل من نصير أصابهم بلاء كان فيه * سوى ما قد أصاب بنى النضير غداة اتاهم يهوى إليهم * رسول الله كالقمر المنير له خيل مجنبة تعادى * بفرسان عليها كالصقور تركناهم وما ظفروا بشئ * دماؤهم عليهم كالعبير فهم صرعى تحوم الطير فيهم * مذاك يدان ذو العند الفجور فانذر مثلها نصحا قريشا * من الرحمن ان قبلت نذيري وقال أيضا : لقد لقيت قريظة ما اساها * وحل بحصنها ذل الذليل وسعد كان انذرهم بنصح * بأن إلهكم رب جليل فما برحوا بنقض العهد حتى * فلاهم في بلادهم الرسول أحاط بحصنهم منا صفوف * له من حر وقعتم صليل وقال أيضا : تفاقد معشر نصروا قريشا * وليس لهم ببلدتهم نصير هم أوتوا الكتاب فضيعوه * وهم عمى عن التوراة بنور كفرتم بالقرآن وقد أتيتم * بتصديق الذي قال النذير فهان عل سراة بني لؤي * حريق بالبوبرة مستطيرا وقال أيضا لقد سجمت من دمع عيني * عبرة وحق لعيني أن تفيض على سعد قتيل ثوى في معرك فجعت * به عيون ذواري الدمع دائمة الوجد
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 236 ، 5 / 144 ، 82 / 45 ومسلم في الفضائل ( 153 ، 157 ) وأحمد 4 / 302 والطبراني في الكبير 4 / 48 والبيهقي 10 / 237 والطحاوي في معاني الآثار 4 / 298 . ( 2 ) سجمت فاضت ، انظر المعجم الوسيط 1 / 419 .