الصالحي الشامي
144
سبل الهدى والرشاد
قال ابن إسحاق : وأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن لقيم - بضم اللام ، قال الحاكم : واسمه عيسى العبسي - بموحدة - حين افتتح خيبر ما بها من دجاجة وداجن . ذكر إهداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء والعبيد من المغانم قال ابن إسحاق : وشهد خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نساء المسلمين فرضخ لهن ( 1 ) من الفئ ، ولم يضرب لهن بسهم . روى ابن إسحاق ، والإمام أحمد ، وأبو داود ، كلاهما من طريقة عن امرأة من غفار قالت : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة من بني غفار - بكسر الغين المعجمة - فقلن : يا رسول الله قد أردنا الخروج معك إلى وجهك هذا - وهو يسير إلى خيبر - فنداوي الجرحى ، ونعين المسلمين ما استطعنا ، فقال : " على بركة الله تعالى " . قالت : فخرجنا معه ، وذكرت الحديث ( 2 ) . قالت : فلما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر رضخ لنا من الفئ . وعن عبد الله بن أنيس ( 3 ) - رضي الله عنه - قال : خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر ومعي زوجتي - وهي حبلى ، فنفست في الطريق ، فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أنقع لها تمرا ، فإذا أنعم بله فامرثه لتشربه " . ففعلت فما رأت شيئا تكرهه ، فلما فتحنا خيبر أحذى النساء ولم يسهم لهن ، فاحذى زوجتي وولدي الذي ولد . رواه محمد بن عمر ( 4 ) . وروى أبو داود عن عمير مولى أبي اللخم - بالموحدة بلفظ اسم الفاعل - رضي الله عنه - قال شهدت خيبر مع سادتي فكلموا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر بي فقلدت سيفا - فإذا أنا أجره ، فأخبر أني مملوك ، فامر لي بشئ من خرثي المتاع ( 5 ) . ذكر من استشهد بخيبر من المسلمين أسلم الحبشي الراعي ، ذكره أبو عمر واعترضه ابن الأثير بأنه ليس في شئ من السياقات أن اسمه أسلم ، قال الحافظ : وهو اعتراض متجه ، قلت : قد جزم ابن إسحاق في السيرة برواية ابن هشام بان اسمه أسلم الأسود الراعي ، تقدم أن اسمه أسلم . وقال محمد بن عمر : اسمه يسار .
--> ( 1 ) الرضخ : العطية القليلة ، انظر النهاية 2 / 228 . ( 2 ) أحمد 6 / 380 والبيهقي 2 / 407 وابن سعد 8 / 214 وانظر البداية والنهاية 4 / 204 . ( 3 ) عبد الله بن أنيس الجهني ، أبو يحيى المدني ، حليف الأنصار ، صحابي ، شهد العقبة وأحدا ، ومات بالشام في خلافة معاوية ، سنة أربع وخمسين ، ووهم من قال سنة ثمانين . بخ م ع التقريب 1 / 402 . ( 4 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 4 / 243 وابن كثير في البداية 4 / 205 . ( 5 ) أخرجه أبو داود 3 / 75 ( 2730 ) .