الصالحي الشامي
104
سبل الهدى والرشاد
علي ، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي " . ذكر من قتل في هذه الغزوة فمن المسلمين فحرز بن نضلة ، أحد بني أسد بني خزيمة ، وابن وقاص بن مجزز - بميم مضمومة فجيم فزايين معجمتين ، الأولى مشددة مكسورة المدلجي - فيما نقل ابن هشام عن غير واحد من أهل العلم . ومن الكفار مسعدة بن حكمة - بفتحتين ، واوثار - بضم الهمزة وبالثاء المثلثة عند محمد بن عمر ، وابن سعد ، وبالموحدة عند ابن إسحاق ، وقال ابن عقبة : أوبار - بفتح الهمزة وسكون الواو فموحدة والله أعلم . وابنه عمرو بن أوبار ، وحبيب بن عيينة ، وقرفة بن مالك بن حذيفة بن بدر ، ووقع عند ابن عقبة : وقرفة امرأة مسعدة . ذكر بعض ما قيل من الشعر في غزوة ذي قرد قال حسان بن ثابت رضي الله عنه : لولا الذي لاقت ومس نسورها * بجنوب ساية أمس في التقواد للقينكم يحملن كل مدجج * حامي الحقيقة ماجد الأجداد ولسر أولاد اللقيطة أننا * سلم غداة فوارس المقداد كنا ثمانية وكانوا جحفلا * لجبا فشكوا بالرماح بداد كنا من القون الذين يلونهم * ويقدمون عنان كل جواد كلا ورب الراقصات إلى منى * يقطعن عرض مخارم الأطواد حتى نبيل الخيل في عرصاتكم * ونؤوب بالملكات والأولاد رهوا بكل مقلص وطمرة * في كل معترك عطفن وواد أفنى دوابرها ولاح متونها * يوم تقاد به ويوم طراد وكذا الرعان جيادنا ملبونة * والحرب مشعلة بريح غواد وسيوفنا بيض الحدائد تجتلي * جنن الحديد وهامة المرتاد أخذ الاله عليهم بحرامه * أيام ذي قرد وجوه عباد فلما قالها حسان بن ثابت غضب عليه سعد بن زيد ، وحلف أن لا يكلمه أبدا ، ثم قال : انطلق إلى خيلي وفوارسي فجعلها للمقداد ، فاعتذر إليه حسان ، وقال : ما ذاك أردت ولكن الروي وافق اسم المقداد ، وقال أبياتا يرضي بها سعدا